بولا أسطيح
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت – الأناضول
تستقر حاليا حوالي 12 عائلة نزحت من سوريا خلال الأيام الماضية، في مركز استقبال مؤقت في منطقة المرج في البقاع اللبناني، ويأخذ ذلك المركز شكل مخيم صغير منظّم تديره وتموله هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في المملكة العربية السعودية.
وتنتصب 41 خيمة بحجم متوسط في رقعة محددة في وسط بلدة المرج خلف مركز خصصته مفوضية الأمم المتحدة لتسجيل أسماء النازحين السوريين الوافدين حديثًا إلى لبنان لمدّهم ببعض المساعدات المحدودة.
ويقول رئيس بلدية المرج عماد علي الشموري، لمراسلة وكالة "الأناضول":"أقمنا المخيم بمواصفات ومعايير محددة وهو للإقامة المؤقتة للوافدين الجدد من السوريين كي لا يتشردوا"، لافتًا إلى أن المخيم مجهّز بحد أدنى من مقومات العيش من أغطية وفرش ومدافئ تقيهم البرد القارس الذي يشهده لبنان حاليا".
ويوقّع الراغب بالدخول للمخيم على استمارة يتعهّد فيها بإخلاء المركز فور إيجاد سكن بديل، خلال مهلة عشرة أيام من دخوله إليه.
وينفي رئيس بلدية المنطقة أن يكونوا قد واجهوا أي صعوبات مع أي عائلة رغبت بالمكوث الدائم فيه، قائلا: "نحن لا نواجه صعوبات في هذا الإطار باعتبار أنّنا نشرح لكل نازح إلينا شروط الإقامة في المركز ومتى أعلن التزامه بها نسمح له بالدخول إليه".
وتحوي بلدة المرج حاليًا 480 عائلة، وهي وبحسب رئيس بلديتها، "لم تعد قادرة على استيعاب المزيد".
ويسود سكون مريب أرجاء المخيم، حيث تنطوي العائلات داخل خيمها رافضة الخروج إلا لقضاء حاجياتها الأساسية. ويقول أحد سكانه الحاليين، أحمد الحلبي، نزح من حلب قبل يومين لمراسلة وكالة "الأناضول": "الكل هنا خائف ويفضّل عدم الحديث فما رأيناه في سوريا مخيف لدرجة تجعلنا ننصرف لحياتنا اليومية وتأمين لقمة العيش بعيدًا عن السياسة ومشاكلها".
بدوره، يشتكي عمر الناطور، نزح إلى المخيم قبل أسبوع من ظروف العيش في لبنان، قائلاً: "أخطأنا بمغادرة ديارنا فالموت على أرضنا وفي منازلنا شهداء أفضل ألف مرة من الموت بمذلة هنا من الجوع والبرد".
وكانت السفارة السعودية في لبنان افتتحت المركز في 18 من الشهر الجاري، وكشف السفير السعودي علي عواض عسيري حينها عن وجود مخططات لإنشاء مراكز أخرى في مناطق لبنانية عديدة لاستقبال السوريين وتقديم الخدمات الإنسانية لهم.
ولا تحبّذ الحكومة اللبنانية إقامة مخيمات في لبنان وتفضل أن يتم تأمين العائلات في مبانٍ مهجورة أو لدى عائلات مضيفة.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل أبو فاعور، في تصريحات صحفية في وقت سابق، إنه "لا يزال خيار الاستضافة في المجتمعات المحلية يجدي نفعًا، أما خيار إقامة المخيمات فهو غير مطروح حاليًا، لكنه غير مستبعد نهائيًّا، لأن علينا أن نتوقع ما ستؤول إليه الأمور في سوريا، لكن حتى هذه اللحظة ليس هناك أي قرار في هذا الخيار".
بدورها، قالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، دانا سليمان، في وقت سابق لمراسلة الأناضول إن "المفوضية لا تحبّذ قيام مخيمات للاجئين السوريين في لبنان باعتبار أن وجودهم في مكان واحد يعرّضهم للخطر كما لظروف مناخية صعبة".
ويبلغ عدد النازحين السوريين إلى لبنان وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين 170 ألفًا و637 شخصًا.