محمود الحسيني
القاهرة- الأناضول
غادر 68 مسيحيا مصريا، اليوم السبت، مطار القاهرة الدولي إلى تل أبيب في طريقهم إلى القدس لزيارة الأراضي المقدسة والحج في إطار الاحتفالات المسيحية بعيد القيامة.
وقالت مصادر ملاحية بمطار القاهرة الدولي إن وفدا يضم 70 مصريا تقدموا للسفر إلى تل أبيب؛ حيث لا يوجد خط طيران مباشر إلى القدس، وتم إلغاء سفر اثنين منهم لعدم حصولهم على تصريح السفر الخاص بالتجنيد.
وسافر عشرات المسيحيين الشهر الماضي إلى القدس، للاحتفال بعيد القيامة في المدينة المحتلة؛ حيث توجد كنيسة القيامة، التي يعتقد المسيحيون أن المسيح صلب في مكانها.
ولم يتبين بالتحديد الطائفة التي ينتمي إليها هؤلاء المسافرون؛ حيث تحظر الكنيسة الأرثوذكسية على أتباعها الحج إلى القدس، حتى يتم تحريرها من الاحتلال، بناء على قرار اتخذه البابا الراحل، شنودة الثالث، وهو القرار الذي أعلن البابا الحالي، تواضروس الثاني، التزامه به عند توليه منصبه العام الماضي.
ولا يوجد مثل هذا الحظر في الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية.
وتعلن الكنيسة الأرثوذكسية بأنا تعاقب أتباعها الذين يخالفون قرارها بعد السفر إلى القدس بعقوبة "الحرمان من التناول"، وهي طقس كنسي خاص بالتطهر من الذنوب.
ويبدي قطاع من المسيحيين الأرثوذكس رفضهم لقرار الكنيسة، حيث يصفونه بالقرار السياسي الذي اتخذه بابا الكنيسة الراحل، شنودة الثالث، في سياق "تم تجاوزه"، خلال الجدل الذي كان دائرا في مصر حول اتفاقية السلام مع إسرائيل قبل 30 عاما.
وزار مفتي مصر السابق، علي جمعة، القدس العام الماضي؛ ما أثار حوله ضجة واسعة داخل مصر وخارجها، حيث انقسم حولها شيوخ الأزهر والقيادات الدينية والسياسية الفلسطينية.
وآنذاك، قال جمعة إن زيارته تمت "بصفة شخصية"؛ بهدف التضامن مع الفلسطينيين في المدينة المحتلة، ولا علاقة لها بأي تطبيع مع إسرائيل.