هاجر الدسوقي، فايزة الجنبيهى
القاهرة ، دمنهور - الأناضول
شيع آلاف المصريين، عصر اليوم الاثنين، جنازة ناشط بحركة 6 إبريل لقى حتفه في اشتباكات مع الشرطة بشارع محمد محمود بوسط العاصمة، فيما شهدت مدينة "دمنهور" بدلتا النيل في الوقت نفسه، تشييع جنازة عضو بجماعة الإخوان المسلمين، توفي أثناء محاولة محتجين اقتحام مقر الجماعة بالمدينة.
وخرجت جنازة "جابر صلاح، الشهير بـ"جيكا" (16 عاما)، من مسجد عمر مكرم على أطراف ميدان التحرير بوسط العاصمة القاهرة مرورًا بالميدان وشارع "محمد محمود" المتفرع منه، وذلك تنفيذًا لوصية "جيكا".
وشهدت المسيرة الجنائزية لـ"جيكا" مشاركة مؤسس التيار الشعبي المصري المعارض حمدين صباحي، ووالدة "خالد سعيد" (الشاب الذي كان مقتله على يد الشرطة إحدى شرارات ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بمصر) إلى جانب حشد كبير يقرب من 15 ألفًا ولا هتاف لهم إلا قول "لا إله إلا الله".
وعبر المشيعون الميدان في اتجاه شارع محمد محمود الذي قطعوه حتى نهايته، مارين بشارع منصور، والذي شهد تأهبًا كبيرًا من قوات الأمن حيث مبنى وزارة الداخلية المصرية.
وأثناء مرور الجنازة بشارع منصور ردد المشيعون هتاف "حسبي الله ونعم الوكيل" وهم يشيرون لقوات الأمن أمامهم.
وانطلقت المسيرة الجنائزية التي كانت في أغلبها صامتة حاملة أعلاما عليها صورة جابر صلاح لدفنه في مدافن السيدة عائشة (جنوب القاهرة).
وفي طريق العودة من المدافن، نظم المشيعون مسيرة إلى ميدان التحرير رددوا فيها هتافات منددة بحكم جماعة الإخوان المسلمين، ومنها "الشعب يريد إسقاط الإخوان"، كما هتفوا أيضا "لو حق جيكا مجاش.. يا مرسي متلومناش" ،
ورسم عدد من المشاركين بالمسيرة الجنائزية "غرافيتي" لصورة "جابر" على جدران شارع محمد محمود الذي مرت بها المسيرة في وسط القاهرة.
وعلى الجانب الآخر، وفى جنازة مهيبة شارك فيها الآلاف من أهالي مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة (دلتا النيل)، ودعت المحافظة الشاب إسلام فتحي مسعود (15 عاما) عصر اليوم.
وخرجت الجنازة من مسجد الهداية، بوسط مدينة دمنهور، بعد الصلاة على الشاب المتوفي، والتي شاركت بها عائلته وعدد من قيادات حزب الحرية والعدالة، على رأسهم نائب رئيس الحزب عصام العريان، وجمال حشمت عضو الهيئة العليا للحزب، وأسامة سليمان، أمين حزب الحرية والعدالة إلى جانب الآلاف من أهالي المحافظة.
وكانت سيارة إسعاف نقلت جثمان " إسلام فتحي مسعود" ملفوفا بعلم مصر إلى مسجد الهداية قبل الصلاة، حيث احتشد الآلاف بالمسجد منذ الصباح حاملين صورا للشاب القتيل ومرددين هتافات "لا إله إلا الله .. الشهيد حبيب الله" و"دم بدم والشهيد قصادة شهيد".
وقتل فتحي مساء أمس الأحد خلال محاولات بعض المعارضين للإعلان الدستوري الأخير للرئيس محمد مرسي اقتحام مقر جماعة الإخوان المسلمين بدمنهور ما أدى لنشوب مواجهات بينهم وبين أنصار الإخوان، ونتج عن هذه المواجهات أيضًا إصابة 76 شخصًا من الجانبين و5 من الشرطة.
أما جابر صلاح، فكان قد لقى حتفه في اشتباكات مع الشرطة بشارع محمد محمود بوسط العاصمة الأسبوع الماضي، على خلفية مظاهرات لإحياء الذكرى السنوية الأولى لما عرف إعلاميا بأحداث "محمد محمود" التي وقعت بالعاصمة المصرية العام الماضي وأدت لمقتل 50 شخصا بحسب إحصاءات مصرية غير رسمية.