شريف الدواخلي، ولاء وحيد
القاهرة – الأناضول
احتشد بضعة آلاف من أعضاء رابطة مشجعي النادي الأهلي المصري "ألتراس" في ميدان التحرير بوسط القاهرة؛ للمشاركة في وقفة احتجاجية تطالب بالقصاص العادل من مرتكبي هجوم استاد بورسعيد، شمال شرق القاهرة.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن 4 مسيرات حاشدة لرابطة ألتراس الأهلي وصلت إلى التحرير بعد عصر اليوم قادمة من مناطق مختلفة بالعاصمة المصرية القاهرة: ميدان رمسيس (وسط القاهرة)، وميدان السيدة زينب (جنوب القاهرة)، ودوران شبرا (شمال القاهرة)، ومن أمام النادي الأهلي (وسط القاهرة).
ورفع المشاركون في الوقفة صورًا لشهداء ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 والأحداث التي تلتها، إضافة إلى لافتات تطالب بالقصاص العادل من مدبري هجوم بورسعيد وعليها عبارات من قبيل: "القصاص.. القصاص"، "دم الشهداء واحد.. مسلم ومسيحي".
وكانت قيادات بألتراس النادي الأهلي قالت، لمراسل الأناضول، أمس، أن ألتراس الأهلي قرر تنظيم وقفات احتجاجية في ميدان التحرير بداية من اليوم الجمعة وحتى موعد جلسة النطق بالحكم على المتهمين في هجوم استاد بورسعيد المقررة يوم 26 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وأوضحت أن الوقفات الاحتجاجية لن تكون في شكل اعتصام حيث تبدأ في الصباح وتنتهي في تمام التاسعة مساءً يوميًّا (19 تغ).
وفيما غابت عن الوقفة الاحتجاجية الهتافات السياسية، سيطرت عليها أجواء حماسية شبيهة بتلك التي تميز أجواء التشجيع في مباريات كرة القدم، حيث التصفيق والطبول والهتافات وإطلاق الألعاب النارية (الشماريخ).
ونصب منظمو الوقفة منصة واحدة في ميدان التحرير، يعتليها بين الحين والآخر أمهات لشهداء بورسعيد اللاتي يلقين كلمات في المتظاهرين.
وتم تعليق لافتات ضخمة في الميدان تطالب القصاص لضحايا بوسعيد تحمل عبارات من قبيل: "1/26 .. الفرصة الأخيرة"، و"لو حق الشهيد ما جاش (لم يأت).. ما تلوموناش (لا تلمونا)"، و"1/26.. آخر موعد لإرساء دولة العدل"، و"في قلوبنا حزن شديد.. مش هنسيب (لن نترك) حق الشهيد"، و"طول ما فينا الروح.. حق مش (لن) هيروح"، و"إياك أن ترضى بالسكوت.. وهناك أمهات فقدت أغلى ما في البيوت".
وتلت المنصة بيانًا دعا إلى المشاركة في مظاهرة حاشدة أمام أكاديمية الشرطة في مدينة نصر، شرق القاهرة، يوم 26 من الشهر الجاري؛ حيث يتم عقد جلسة بالحكم على المتهمين في هجوم استاد بورسعيد.
وطالب البيان كل أطياف الشعب المصري بمختلف توجهاته إلى المشاركة في هذه المظاهرة؛ للمطالبة بالقصاص العادل من مرتكبي هجوم بورسعيد.
وبالتزامن مع تلك المسيرات بالقاهرة، انطلقت مسيرات أخرى لأعضاء رابطة ألتراس النادي المصري "جرين ايجلز" بمدينة بورسعيد (شمال مصر) من أمام استاد المدينة التي شهدت الكارثة للمطالبة بعقد جلسة النطق بالحكم في القضية ببورسعيد بدلا من القاهرة.
وطالب المتظاهرون الجهات الأمنية والقضائية بعقد جلسة نطق الحكم بمحكمة بورسعيد تخوفا من تعرض المتهمين للانتقام من أعضاء رابطة مشجعي النادي الاهلي .
شارك في المسيرة أهالي المتهمين الذين حرصوا على رفع لافتات تطالب بالقصاص العادل "وعدم الزج بأبناءهم في القضية لإرضاء الرأي العام"، وكتب على اللافتات عبارات "العدل أو الموت"و"يا رب العالمين خرج المظلومين"، "العدالة أو الفوضى".
يشار إلى أن كارثة ملعب بورسعيد وقعت في الأول من فبراير/شباط من عام 2012 عقب مباراة كرة قدم بين المصري البورسعيدي والأهلي المصري وراح ضحيتها 72 مشجعًا من جمهور الأهلي في أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية.
وتنفي رابطة مشجعي النادي المصري الاعتداء على جماهير الأهلي، وتؤكد أن من قام بهذه المجزرة "مأجورون".