القاهرة – الأناضول
وسط أجواء قلق وتوتر يترقب المصريون والقوى السياسية إعلان اسم أول رئيس لمصر بعد ثورة 25 يناير عصر اليوم بشكل رسمي، فيما يواصل المرشحان المتنافسان على لقب الرئيس السعي نحو استقطاب بعض القوى والفئات وطمأنة أخرى.
وفي الوقت نفسه يواصل أنصار كل من مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، والمرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق الاحتشاد في ميدان التحرير، قلب العاصمة القاهرة، وساحة المنصة بمدينة نصر، شرق القاهرة، على الترتيب، حيث يدعى كل طرف فوز مرشحه بالرئاسة.
وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية إنها ستعلن النتيجة النهائية والرسمية لجولة الإعادة بانتخابات الرئاسة التي جرت الأسبوع الماضي، في الساعة الثالثة من عصر اليوم الأحد بالتوقيت المحلي (الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينتش)، بعد فحص الطعون التي تقدم بها كلا المرشحين.
وبدا القلق والتوتر الممزوج بالأمل واضحًا على وجوه الحاضرين في مقر حملة كل مرشح طوال ليلة أمس وصباح اليوم، خاصة بعد أن تضاربت تكهنات وتوقعات العديد من وسائل الإعلام في الأيام القليلة الماضية بشأن اسم المرشح الفائز.
وفي المقاهي والشوارع يسيطر التساؤل عن الرئيس المقبل على مناقشات وأحاديث المصريين الذين بدوا بشكل واضح منقسمين بين شفيق ومرسي.
وعقد مرسي أول أمس لقاء موسعًا مع عدد من القوى السياسية والحركات الشبابية والائتلافات الثورية ذات التوجهات السياسية المختلفة أفضى إلى اتفاق يقضى بمواصلة تلك القوى بما فيها جماعة الإخوان المسلمين اعتصامها المفتوح بميدان التحرير، لرفض الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم مؤخرًا والذي أضاف له بعض الصلاحيات أهمها سلطة التشريع وإقرار الموازنة، ولرفض قرار "العسكري" بحل مجلس الشعب، الغرفة الأولى من البرلمان.
وجاء قرار "العسكري" بحل البرلمان بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا الذي صدر قبل بداية جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة بيومين فقط، والذي قضى ببطلان انتخابات المجلس على المقاعد الفردية وهو ما يعني بطلان ثلث أعضائه، وهو ما ترتب عليه أيضًا حل المجلس بالكامل وفقًا لتفسير المحكمة.
ومن جانبه قام شفيق بعقد مؤتمر صحفي الخميس الماضي وجه خلاله رسائل تطمين للقوى السياسية في البلاد متعهدًا بدولة مدنية حال تسلمه سلطاته.
وكان المجلس العسكري قد دعا في بيان الجمعة الماضية جميع المتظاهرين إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعرِّض أمن البلاد للخطر، وانتقد الإعلان المسبق من قبل المرشحين للنتائج قبل الإعلان الرسمي.
وفي السياق ذاته تحدثت تقارير إعلامية عن لقاء سري جمع بين الناشط السياسي ووكيل مؤسسي حزب الدستور محمد البرادعي وجهات سيادسة لإقناعه بقبول رئاسة حكومة إنقاذ وطني تضم كافة الأطياف ويقوم من خلالها بالتوفيق بين مطالب المتظاهرين والمجلس العسكري.
كما تحدثت تقارير إعلامية أخرى عن اتصالات سرية جرت بين "الإخوان" والمجلس العسكري لمحاولة الوصول إلى حلول وسطية يمكن من خلالها إنهاء اعتصام التحرير.
صغ/حم