الأناضول - حلب.
عبدالرحمن الشريف.
إحضار سلعة من السوق الرئيسية إلى أسواق "بستان القصر"، لبيعها يعد مخاطرة للباعة، بسبب انتشار القناصة، وهو ما يدفعهم إلى رفع قيمة السلعة إلى ضعف قيمتها وأخرى إلى ضعفين، وهو السبب الذي يعزوه غالبية الباعة أثناء عملهم، وما قاله كثيرون لفريق "الأناضول"، خلال جولته في أسواق بستان القصر.
وقال "أبو محمد"، وهو أحد الباعة في السوق: "إذا أراد تاجر أن يحضر بضاعة من سوق الجملة، سيتطلب ذلك دفع ثلاثة أضعاف قيمة أجرة المواصلات". حيث كانت أجرة عربة الشحن قبل وجود القناصة 500 ليرة سوري، والآن ارتفعت ثلاثة أضعاف، بسبب وجود قناصة النظام، وانتشار الحواجز الأمنية، والمواجهات المسحلة بين الجيشين النظامي والحر.
وأكد أبو محمد أن شبح التضخم في الأسعار طال كافة السلع دون استثناء، مضيفاً أن "ما يزيد من قتامة الوضع إقتراب فصل الشتاء، الذي بات على أعتاب حلب، ولا توفر الدولة أو الجيش الحر مخزوناً من وقود التدفئة للسكان، وتعاني غالبية مناطق مدينة حلب من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي والغاز.
وأشار أبو محمد إلى أن ما يقدر 90% إلى 95 % من سكان حلب فقدوا وظائفهم، وانقطع الدخل المادي، وشلت حياة السكان، بسبب القصف العشوائي على أحياء واسعة من حلب، واستمرار المعارك بين الجيشين الحر والنظامي.
وأدان أبو محمد تجاهل المجتمع الدولي معاناة السوريين، وتركهم يواجهون مصيراً قاتماً مع دخول فصل الشتاء، ونقص السلع الأساسية، وانعدام طرق تكفل حياة كريمة للسوريين.