ملاطيا/يتير أردينه/الأناضول
يبدي الأطفال السوريون الذين لجؤوا برفقة أهاليهم إلى الأراضي التركية، رغبتهم الكبيرة في انتهاء الحرب الدائرة في بلادهم، والعودة إلى مقاعد الدراسة، بمدارسهم التي هجروها.
ويقيم الأطفال السوريون في مخيم "مرافق إسكان بيداغ"، المقام بقرية "الفاتح"، وسط محافظة "ملاطيا" التركية، ويعيش في المخيم قرابة 5500 سوري، بينهم 136 طفلاً يرتادون المسجد لتقي دروساً في تحفيظ القرآن، في مسجد المخيم، بينما يشغلون أوقات فراغهم باللهو في ساحات المخيم التي خصصوها للعب، فيما ينشغل عدد من الأطفال بالإعتناء بإخوتهم الأصغر منهم سناً.
من جانبها شرحت الطفلة "دعاء صبري الكردي" 13 عاماً، التي تحمل إلى جانبها أخوها البالغ عام واحد، والتي تتردد على المسجد لتلقى دروس تحفيظ القرآن، الظروف التي عايشونها أثناء لجوئهم من سوريا إلى تركيا.
ولفتت الكردي إلى أنهم كانوا يعيشون في مدينة حماة السورية، وأن بلادهم كانت جميلة في ذلك الوقت، مبينةً أنهم اضطروا إلى الفرار منها ليلاً بعد أن فقدت المدينة الأمان، عقب نشوب الإشتباكات، موضحةً أن معظم رحلة الهروب كانت سيراً على الأقدام، برفقة عائلات أخرى، مشيرةً أنهم تعرضوا خلال رحلة اللجوء إلى البارد القارس، وباتوا بالجوع والعطش، إضافةً إلى اصابة الأطفال منهم بأمراض مختلفة.
إلى ذلك أعربت الكردي عن حنينها إلى العودة إلى المدرسة، للعودة للدراسة، واللعب مع الزملاء.
بدورها أفادت "نورا عبد الفتاح عبد الله" 13 عاماً، أنها قدمت برفقة عائلتها من مدينة حماة، وأنها كانت تعيش حياة رغدة قبل اندلاع الحرب، مبينةً أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من الحرب، معربةً في الوقت ذاته عن حنينها إلى العودة إلى ديارهم.