مراسلو الأناضول
مدن مصرية - الأناضول
شهدت عدة مدن مصرية اليوم الجمعة أعمال عنف في الذكرى الثانية للثورة المصرية تخللها قطع طرق وتوقف حركة قطارات فضلاً عن حصار لمقار حكومية وجماعة الإخوان المسلمين.
وفي مدينة السويس (شرق القاهرة) والتي شهدت سقوط أول قتيل في الثورة المصرية في عام 2011، وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة المتظاهرين الذين تمكنوا من اقتحام مبنى المحافظة وعددا من المنشاءات الحكومية.
وقال مصدر عسكري لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن قوات الجيش في طريقها للانتشار في المحافظة.
وتسببت الاشتباكات في سقوط عشرات المصابين، ولجأ المتظاهرون إلى استخدام الدراجات النارية لنقل المصابين إلى سيارات الإسعاف القريبة من موقع الاشتباكات.
وشبت النيران في عدد من المبانى الحكومية بينها مبنى النيابة الإدارية والمحافظة القديمة ومدرية التربية والتعليم جراء قنابل المولوتوف.
كما ألقت قوات الأمن القبض على عدد كبير من المتظاهرين وتم احتجازهم بمدرية أمن السويس.
ووقعت اشتباكات مماثلة وعنيفة في محافظة الإسماعيلية (شرق)، حيث اقتحمها مئات المحتجين وقاموا بعملياتسلب ونهب في المبنى قبل أن تنجح قوات الأمن في التصدي لهم وسط عمليات كر وفر بالشوارع المحيطة بالمبنى، وكذلك شهدت محافظة الإسكندرية (شمال) ثاني أكبر المحافظات المصرية مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين، واطلقت الشرطة قنابل الغاز والخرطوش لتفريق المحتجين.
فيما تمكن متظاهرون من اقتحام مخزن خدمات لقوات الأمن في منطقة كوم الدكة بالمحافظة، وألقوا بمحتوياته في الشوارع.
وقام متظاهرون بمدينة المحلة بمحافظة الغربية (دلتا النيل) بالاعتصام فوق قضبان السكك الحديدية، وأضرموا النار فى إطارات السيارات مما تسبب فى تعطل حركة القطارات.
كما شهد محيط مقر جماعة الإخوان المسلمين بدمنهور بمحافظة البحيرة (دلتا النيل) تراشقا بالحجارة بين قوات الأمن ومتظاهرين حاولوا اقتحام مقر الجماعة، وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا حول المقر.
وإلى الجنوب من القاهرة بمحافظة بني سويف أحبطت قوات الأمن محاولة متظاهرين اقتحام مقر حزب "الحرية والعدالة" مستخدمة قنابل الغاز، قبل أن تبادل الجانبان القذف بالحجارة.
كما قام المتظاهرون بقطع شريط السكك الحديدية القادم من وإلى القاهرة، وتوقف كذلك حركة سير السيارات داخل المدينة جراء المسيرات الحاشدة.
فيما حاول متظاهرون اقتحام مقر مديرية أمن القاهرة بالفيوم (جنوب القاهرة)، وقذفوا نوافذها الزجاجية بالحجارة.
وتبادل المتظاهرون وقوات الأمن الرشق بالحجارة في مدينة المنيا (جنوب القاهرة)، حيث حاولوا اقتحام مقر حزب "الحرية والعدالة"، قبل أن تنجح قوات الأمن في التصدي لهم.
وشهد محيط منزل الرئيس المصري بمنطقة فلل الجامعة بمدينة الزقازيق (دلتا مصر)، تراشقا بالحجارة بين شباب مجموعات من يطلق عليهم "البلاك بلوك" ومتظاهرين من جهة، وقوات الأمن من جهة أخرى.
وتطور الأمر إلى قيام شباب "البلاك بلوك" بإشعال إطارات السيارات، علي بعد نحو 30 مترا فقط من المنزل لقطع الطريق أمام أي إمدادات لقوات الأمن، فيما تصدت لهم الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وحاول المتظاهرون اقتحام مقر حزب "الحرية والعدالة" بالزقازيق، والذي يبعد نحو 500 متر من مقر منزل الرئيس، وقاموا بقذف قوات الأمن بالحجارة، إلا ان قوات الأمن تصدت لهم وسط حالات من الكر والفر بين الجانبين.
وأصيبت حركة القطارات بالشلل التام في عدة محافظات، وتكدس مئات المسافرين أمام المحطات، فيما انتشرت قوات شرطة النقل والمواصلات داخل المحطات للتصدي لأي أعمال شغب أو تخريب قد يلجأ إليها بعض المتظاهرين.
وقال مصدر بالهيئة القومية لسكك حديد مصر لمراسل وكالة الأناضول للأنباء مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن آلاف المتظاهرين تجمعوا في محطة كفر الزيات بمحافظة الغربية (دلتا النيل)، وأوقفوا حركة القطارات بين القاهرة والاسكندرية.
بينما تجمع ما يقرب من ألف متظاهر بمحطة منوف محافظة المنوفية (دلتا النيل) وعطلوا قطارات "القاهرة – منوف"، والعكس وأشعلوا النيران في إطارات "الكاوتشوك"، رافضين مرور القطارات ورددوا هتافات تطالب بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
وشهدت محطة دسوق بمحافظة كفر الشيخ (شمال القاهرة) تظاهرة أخرى تجمع خلالها المئات من المتظاهرين وعطلوا حركة قطارات الوجه البحري على خط "طنطا – كفر الشيخ" للمطالبة باستكمال أهداف الثورة، ووقعت مناوشات بين عدد من الركاب المؤيدين للرئيس والمتظاهرين.
وقال المهندس حسين زكريا فضالي، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، إنه يجرى حاليا مفاوضات مع المتظاهرين المحتشدين بمحافظات الغربية وكفر الشيخ والمنوفية لإقناعهم بإعادة تشغيل الرحلات المتوقفة.
___________________________________
شارك في التغطية مراسلو الأناضول في المحافظات المصرية