أمنية كُريم
الإسكندرية (مصر) – الأناضول
شارك البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الاثنين في إحياء الذكرى الثانية لضحايا كنيسة القديسين، بالاسكندرية (شمال البلاد).
وشارك البابا في قداس رأس السنة، وتطييب الجثامين الخاصة بضحايا أحداث التفجيرات التي ضربت الكنيسة في الدقائق الأولي من العام 2011 وخلفت عشرات القتلى والجرحى، ليخرج بعدها مغادرا الكنيسة.
وصحب البابا عدد من الآباء الكهنة وأعضاء المجمع المقدس بالإسكندرية، وعلي رأسهم القمص رويس مرقص، وكيل البطريرك بالإسكندرية ، والقمامصة (مقار فوي، وإبرآم) من الآباء الكهنة ورعاة كنيسة القديسين.
وبدأ المشاركون في إقامة القداس بترديد الترانيم والدعوات للبابا تواضروس الثاني؛والترحيب بالبابا.
من ناحية أخري، توافد مئات المسلمين للتضامن مع أسر ضحايا القديسين والتأكيد علي معاني الوحدة الوطنية.
وقامت السيدات المسلمات بتوزيع الورود والحلوي علي الأقباط الذاهبين للصلاة، كما شاركوا في زيارة مزار الضحايا الذي يحتوي علي قطع حجرية خاصة بالكنيسة وقعت أثناء الحادث وصور الضحايا وأشعار.
وخلف تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية 23 قتيلا و97 جريحا، ولم يعرف هوية فاعليه حتى اليوم، كما لم يقدم أحد إلى المحاكمة.
وكان وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي قد حمل، في كلمة له قبل يومين من إندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، المسؤولية عن التفجير لتنظيم جيش الإسلام في قطاع غزة، وهو ما نفاه التنظيم تماما.
فيما قال كميل صديق، وكيل المجلس الملي لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن القضية "مجمدة بطريقة تدعو للشك"، مضيفا أن "هذا شئ محزن، فعلي مدار سنتين لم يتم انهاء التحريات ولا حتي تقديم متهم واحد".
وعبر جوزيف ملاك، محامي الضحايا، عن غضبه الشديد من "تجاهل القضية" وقال، في بيان أصدره بمناسبة الذكري الثانية للواقعة، "قدمنا بلاغات للنائب العام ودعاوى قضائية طلبات للمجلس العسكري والحكومات وطلبات للرئاسة الحالية دون أى رد".
واتهم الدولة بتعمد "طمس القضية"، وقال "طالبنا رئاسة الجمهورية بالاهتمام بحقوق المصابين ورعايتهم وعلاجهم"، مضيفا "الكنيسة هى التى تكفل علاج المصابين حتى يومنا هذا ومازالت هناك حالات حرجة وتنتظر العلاج".