يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
تبرّأت حركة أنصار الدين الإسلامية، المتمردة، من الاتفاق الذي وقّعه مبعوث عنها مع حركة أزواد بالجزائر، الجمعة، ويقضي بوقف العمليات القتالية وتأمين المناطق التي يسيطران عليها بالمنطقة.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة ساندا ولد بوعمامة، لوكالة الأناضول للأنباء، السبت: "نحن نرفض هذا الاتفاق جملة وتفصيلا".
وأوضح "كان هناك فعلا مبعوث عن حركة أنصار الدين بالجزائر لإجراء محادثات مع الوسيط الجزائري حول سبل إيجاد مخرج سلمي للأزمة في البلاد لكنه لم يكن مخولا بتوقيع اتفاق كهذا".
ووقّع بالجزائر العاصمة، الجمعة، ممثلان عن حركتي تحرير أزواد وأنصار الدين اتفاقًا مشتركًا من سبع نقاط أهمها "الامتناع عن كل عمل من شأنه التسبب في إثارة مواجهة وكل شكل من العدوان في المنطقة التي يسيطران عليها، والتزام الحركتين بالحوار مع السلطات المالية من أجل حل سلمي دائم ونهائي للأزمة، إلى جانب العمل بما يسمح بإطلاق سراح كل شخص محتجز أو رهينة في المنطقة".
ومثّل أنصار الدين خلال حفل التوقيع بفندق الأوراسي بالعاصمة الجزائرية القيادي في الحركة محمد أغريب، وعن حركة تحرير أزواد باي ديك مان.
وفي رده حول سبب رفض الاتفاق، قال ولد بوعمامة: "نحن لم نطلع على بنوده إلا بعد نشرها في وسائل الإعلام، بحكم أن مَنْ مثّل الحركة لم يكن على اتصال بقيادتها للنظر في الوثيقة".
وأوضح "المسألة ليست معارضة هذا الاتفاق وإنما بالنسبة للحركة كأنه لم يقع أصلا ولا يعنينا".
وأعلن عن هذا الاتفاق غداة موافقة مجلس الأمن الخميس الماضي على نشر قوة دولية في مالي ولكن على مراحل وذلك ردا على طلب "الإيكواس" لكنه اشترط على الحكومة المالية الجديدة إجراء مفاوضات "ذات صدقية" مع المجموعات الحاضرة في شمال البلاد وخصوصا الطوارق الذين سيفكون ارتباطهم بـ "المنظمات الإرهابية التي تسيطر على المنطقة وفي مقدمها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا".
وتتنازع حركتا "تحرير أزواد" و"أنصار الدين" النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وكان قادة منظمة تنمية دول غرب أفريقيا "الإكواس" قد قرروا مطلع الشهر الماضي، إرسال 3300 جندي إلى مالي في فترة زمنية قدرها سنة، وذلك من أجل "تحرير شمال البلاد من سيطرة الجماعات المسلحة".