وييت يازيشي ولد عام 1969 في مدينة بورصة التركية، تخرج في كلية الفنون الجميلة في العام 1992.
ومنذ ذلك الوقت شرع يازيشي بإقامة عدة معارض له في بلدان مختلفة كالولايات المتحدة وسويسرا ومؤخرًا لبنان.
يقول يازيشي، لمراسل الأناضول، إن الهدف الذي يسعى إليه من خلال لوحات معرضه الذي سيستمر حتى العشرين من الشهر الجاري، هو إعطاء المشاهد منظورًا جديدًا "عبر تحويله الأشياء العادية التي نراها في حياتنا اليومية إلى طابع فني خاص وملفت".
ويعتمد الفنان التركي في أعماله على الألوان القوية المتباينة والتي لا نراها عادة بالمجسمات الطبيعية كالأرجواني والبرتقالي والأحمر والأخضر والبنفسجي، بحد قوله.
وفي حديث لمراسلة الأناضول يشير يازيشي إلى أن معرضه "أوجه حكاية" يضم 25 لوحة تتحدث كل واحدة منها عن حكاية مختلفة تعكس مشاعره الخاصة إزاء الأشياء المرسومة.
وخلال حديثه، يلتفت يازيشي إلى لوحة غريبة، لصالون حلاقة رجالي، كانت ألوانها الصاخبة وحدها تنادي المشاهد، ويشرح قصتها قائلاً: "صالون حلاقة الرجال عادة لا يعتمد على الألوان حيث يكون باهتًا ومملاً".
أما هذه اللوحة بحسب الرسام التركي، "فتروي بحد ذاتها قصة رجل في مكان مألوف يقصده جميع الرجال، فأنا عبر اللوحة جعلته مكانًا غير مألوف حيث اعتمدت فيه على الألوان الغريبة لأذهب بأبعد الحدود بخيالي وخيال المشاهد".
ويعتمد الفنان التركي برسوماته إلى جانب ذلك على الأجسام الصلبة خاصة السيارات والكاميرات والدراجات النارية، صانعًا من المواد الصلبة لوحة تتكلم عن نفسها.
اختيار يازيشي لبيروت مكانًا للوحاته للمرة الثانية على التوالي "جاء لأنه وجد في هذه المدينة بحسب قوله سحرًا خاصًا وعشقًا للثقافة والفن والحياة، إضافة إلى أن الشعب اللبناني محب للفنون ومنفتح على الثقافات الأخرى".
من جانبه، أشار السفير التركي لدى لبنان اينان اوزليديز خلال جولة قام بها في أرجاء المعرض، إلى أهمية إقامة مثل هذا المعرض لفنان تركي في لبنان، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية هذا النوع من التبادل الثقافي والفني بين البلدين.