خالد زغاري
القدس- الأناضول
ارتفعت أصوات المئات من الفلسطينيين في مدينة بئر السبع، جنوب إسرائيل، بتكبيرات عيد الأضحى، الجمعة، وتبادل التهاني والمعايدة لأول مرة منذ غلق إسرائيل للمسجد ومنع الصلاة فيه عام 1948.
وحضر المعايدة المئات من أهالي بئر السبع وشيوخ ووجهاء النقب وقادة الحركة الإسلامية في النقب والعضو العربي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، طلب الصانع، وقدمت للحضور المشروبات الباردة والتمور والحلويات.
وقال اليوم الشيخ أسامة العتبي، مسؤول الحركة الإسلامية في النقب، صاحبة مبادرة الدعوة للتجمع والمعايدة أمام المسجد، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "نكبر قرب المسجد وسط مدينة بئر السبع، وهو شعور مميز، فلأول مرة تعلو تكبيرات العيد في مسجد بئر السبع منذ احتلاله سنة 1948؛ فطوال تلك الفترة لم يكبر فيه ولم يكبر في ساحاته ولا عند جدرانه ولم يكبر في محرابه ، فهذا يعني انا بدأنا نلتف حول هذا المسجد حتى تحريره بإذن الله رب العالمين".
وسبق أن أدى مئات الفلسطينيين من عرب 48 (الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل ولم يغادروا أراضيهم في حرب 1948) في الخامس من الشهر الجاري صلاة الجمعة أمام مسجد بئر السبع الكبير بجنوب إسرائيل، وهي المرة الأولى التي تقام فيها صلاة الجمعة فيه منذ قيام إسرائيل عام 1948.
وقال العتبي: "كانت الأجواء في أداء التكبيرات في أول أيام العيد مفعمة بالسرور وجو العيد، وبصراحة لم نتوقع هذا العدد من الحضور الذي شاركنا في ساحة بئر السبع".
وحول الخطوة القادمة فيما يخص مسجد بئر السبع قال: "الخطوة التي نصبوا إليها أننا نحاول دخول المسجد بأي ثمن لكي نصلي فيه، ودون دفع رسوم لبلدية بئر السبع التي حولته إلى متحف للفنون.. إننا سنعلن بعون الله عن صلاة جمعة ثابتة حول ساحات مسجد بئر السبع حتى يتحرر هذا المسجد الأسير بإذن الله عز وجل".
وعن سبب عدم إقامة صلاة العيد أمام المسجد، والاكتفاء بالتكبيرات والمعايدة، قالت مصادر بالحركة الإسلامية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن الظروف الجوية والأمطار دفعتهم لعدم إقامة الصلاة، في حين قالت مصادر أخرى أن إقامة الصلاة تحتاج لتصريح من السلطات الإسرائيلية، وهو ما سيتعذر الحصول عليه؛ ما يعني أن إقامتها قد تدفع لمواجهات معها غير مرغوبة في أجواء العيد.
من جانبه قال الناطق الإعلامي باسم لجنة التوجيه العليا في النقب، سلمان أبو عبيد قال للأناضول: "الوضع كان صعبا، أن يكون المسجد أمامك ولكنه محاطا بالأسوار، وأنت ممنوع من دخوله، الوضع مؤلم نفسيا، لكن وجود الناس في أول أيام العيد دعوة لعدم نسيان وقضيته حتى تحريره".
ومسجد بئر السبع أقيم عام 1906، وقامت إسرائيل في عام 1948 بتهجير كل سكان المدينة، وأغلقت المسجد وهدمت الكنيسة الأرثوذكسية المجاورة له، وحولته لمتحف، وتوجد بداخله صور عن الوجود اليهودي في المدينة، خاصة في العهدين العثماني والبريطاني وما بعدهما، دون أن تتطرق للوجود الفلسطيني فيها.