أحمد السرساوي
القاهرة - الأناضول
كشف السفير البريطاني بالقاهرة جيمس وات عن إجراءات فعلية اتخذتها بلاده بخصوص ملف الأموال المصرية المهربة إلى لندن.
جاء ذلك خلال استقبال المستشار محمود مكى نائب رئيس الجمهورية المصري للسفير وات في مقر رئاسة الجمهورية بالقاهرة اليوم الأربعاء.
وبحسب بيان صحفي صادر عن رئاسة الجمهورية حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه، أشار وات إلى إصدار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تعليمات مشددة بخصوص التعاون مع القاهرة في ملف الأموال المهربة، موضحاً أنه تم إسناد الملف لأحد الوزراء، فضلاً عن تكليف أحد أعضاء النيابة ببريطانيا لحضور مصر، والتنسيق مع النيابة العامة المصرية في هذا الشأن.
وأعرب السفير البريطاني عن تقدير بلاده للإدارة المصرية الجديدة، واستعدادها التام لتقديم كل الدعم المطلوب لتطوير العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعرب مكي عن تفهمه للإجراءات التي تتبعها الحكومة البريطانية بخصوص ملف الأموال المهربة، وطالب بمزيد من التعاون، وعبر عن تقديره وإعجابه بالقضاء البريطاني العريق والتجربة البريطانية الديمقراطية الرفيعة.
وأعرب الجانبان عن أملهما في استمرار التواصل والتعاون وتوثيق الروابط بين البلدين.
وكانت الحكومة البريطانية جمّدت أصولاً وحسابات وممتلكات بقيمة 85 مليون جنيه إسترليني (نحو 140 مليون دولار أمريكي) في بريطانيا مسجلة باسم شخصيات وردت أسماؤها في قائمة أوروبية عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 تضم 19 شخصية مصرية، من بينها الرئيس السابق حسني مبارك وعائلته.
والتقى الرئيس المصري محمد مرسي مع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون في سبتمبر/ أيلول الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وتناول اللقاء ملف الأموال المهربة؛ حيث صرح مرسي في حينها بأن الأموال التي هرّبها النظام السابق خارج البلاد "تساوي ثلاثة أضعاف ميزانية مصر في ثلاثين عامًا".