وأكد تقرير لديوان الإحصائيات الذي تشرف عليه الحكومة الجزائرية أجري العام 2011 ونشرت نتائجه اليوم الأحد أن "عدد العاطلين في الجزائر بلغ مليونًا وثلاثة وستين ألف شخص أي ما نسبته 10% من السكان القادرين على العمل المقدر عددهم بـ10 ملايين و661 ألف جزائري".
ويبلغ عدد سكان الجزائر 37 مليون نسمة حسب إحصائيات نشرت شهر مايو/ آيار الماضي 70% منهم من الشباب.
وجاءت نسبة البطالة التي قدرها الديوان الجزائري مماثلة لتلك التي أعلنها صندوق النقد الدولي شهر يوليو/ تموز الماضي، فيما ترفض المعارضة الجزائرية هذه النسبة وتقول إنها لم تأخذ في الحسبان وجود موظفين بعقود مؤقتة غير قابلة للتجديد، أي مهددون بالبطالة في وقت قريب.
وسجل التقرير الذي شمل عينة من أكثر من 30 ألف عائلة "انخفاضًا ملموسًا في نسبة البطالة بين حاملي الشهادات الجامعية حيث تراجعت نسبة العاطلين منهم إلى 16.1% عام 2011 من 21.4% عام 2010".
وعمدت الحكومة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة إلى مخطط لامتصاص البطالة وسط خريجي المعاهد والجامعات باستحداث مناصب عمل مؤقتة تسمى "عقود ما قبل التشغيل" لاستيعاب الوافدين من حملة الشهادات إلى سوق العمل في انتظار توظيفهم حسب تخصصاتهم.
وشكل موظفو ما قبل التشغيل والبالغ عددهم 600 ألف شخص جمعية نظمت مؤخرا عدة احتجاجات بالعاصمة الجزائر، للمطالبة بإدماجهم في مناصبهم التي سيفقدونها بعد انتهاء عقودهم التي تبلغ مدتها سنة قابلة للتجديد مرة واحدة.
كما تشهد مناطق الجنوب احتجاجات متكررة من سكانها الشباب الذين يطالبون بحقهم في الحصول على وظائف بشركات البترول العاملة بالمنطقة.
من جهة أخرى أطلقت الحكومة برنامجًا لمساعدة الشباب أصحاب الشهادات وخريجي معاهد التكوين المهني على إنشاء مؤسسات صغيرة خلال السنوات الأخيرة عبر تسهيل إجراءات الاقتراض من البنوك العمومية وتخفيف الأعباء الضريبية على المستثمرين الشباب.