محمد الكفراوي، أحمد المصري
الكويت - الأناضول
أخلت النيابة العامة الكويتية، اليوم الأحد، سبيل المعارض والنائب السابق مسلم البراك بلا ضمان مع منعه من السفر، وذلك بعد التحقيق معه على خلفية اتهامه بـ"الإساءة والتطاول" ضد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في تصريحات سابقة له.
وقال المحامي عبد الرحمن البراك إن التهم الموجهة لموكله مسلم البراك ثلاثة وهي: "إشاعة أخبار كاذبة في الشأن الداخلي للبلاد بقصد الإضرار بالمصالح القومية، والاشتراك في تجمهر بأكثر من 5 أشخاص بقصد الإخلال بالأمن، والاشتراك في مسيرة غير مرخصة"، مضيفًا أنه "لا سقف لعقوبات هذه التهم".
وأوضح المحامي البراك لمراسل الأناضول أنه "جرت العادة في مثل تلك القضايا ألا يتم منع المتهم من السفر لاسيما أنه مواطن كويتي وأحد الشخصيات العامة ولا يخشى هروبه خارج البلاد" .
وكان مسلم البراك قد انتقد العاهل الأردني خلال "مسيرة كرامة 2" في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك على خلفية معلومات، قال المعارض الكويتي إنها وصلته، تفيد بمشاركة قوات أردنية في التصدي لاحتجاجات المعارضة بالكويت.
ونظّمت المعارضة في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مسيرة "كرامة وطن" الأولى، والتي شارك فيها نحو 100 ألف كويتي، فيما نظّمت مسيرة "كرامة وطن 2" في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقامت الشرطة آنذاك بفض كلتا المسيرتين باستخدام القنابل المسيلة للدموع وقنابل الغاز، وهو ما أسفر عن إصابة واعتقال العشرات.
ونفت كل من الكويت والأردن رسميًّا وجود أي قوات أردنية في الكويت لمواجهة الاحتجاجات.
واعتبرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان رسمي حينها، أن ما احتوته اتهامات البراك تحوي "إساءة وتطاولاً" على الأردن وقيادتها، وأكدت إدانتها لها.
وكشفت أنها "ستباشر باتخاذ الإجراءات اللازمة مع الجهات المعنية حيال ما ورد من عبارات مسيئة"، في إشارة إلى مقاضاة البراك.
وكان البراك قد اعتقل في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وتم التحقيق معه بتهمة الإساءة للذات الأميرية على خلفية خطابه الذي انتقد فيه أمير البلاد صباح الأحمد الصباح في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأخلت المحكمة الكلية بالكويت سبيله أول نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مقابل كفالة مالية قدرها 10 آلاف دينار (35 ألف دولار أمريكي).
ويعد النائب السابق البراك أهم المطالبين بإجراء إصلاحات سياسية في البلاد، وهو أبرز المشاركين في مسيرات "كرامة وطن" التي نظمت منها المعارضة حتى الآن 6 احتجاجات؛ اعتراضًا على مرسوم الصوت الواحد الذي يقضي بالتصويت لمرشح واحد بدلاً من أربعة كما كان في السابق، والبرلمان الذي أسفر عنه.