علي عبد العال – الأناضول
رفضت الحركة الإسلامية في الأردن المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة مطلع العام المقبل، معتبرة أن "البرلمان المقبل سيكون استنساخًا لسابقه".
ودعا رئيس الوزراء الأردني الجديد "عبد الله النسور"، في وقت سابق اليوم السبت جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب "جبهة العمل الإسلامي" للمشاركة في الانتخابات البرلمانية.
وقال "النسور" في تصريحات نشرتها صحف محلية السبت إن "إجراء الانتخابات من دون الإسلاميين سيلحق الأذى بمسيرتنا الديمقراطية"، معتبرًا أن "وجودهم (الإسلاميون) في العملية السياسية سيعطي نكهة وقوة للبرلمان المقبل فالأردن يحتاج إليهم كما يحتاجون إليه".
وأعرب النسور عن أمله في أن تتراجع جماعة "الإخوان المسلمين" وحزبها "جبهة العمل الإسلامي" عن "قرارهما بمقاطعة الانتخابات في أسرع وقت ممكن".
لكن المجلس الأعلى للإصلاح (الذي يضم المكتبين التنفيذيين لجماعة الإخوان وذراعها السياسية) جدد في بيان له اليوم رفضه المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة "لقناعته الراسخة أن المجلس النيابي القادم سيكون استنساخاً للمجلس السابق".
وقال إنه " كانت هناك فرصة مهيأة مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة النسور لإعادة النظر في السياسات والتشريعات التي أدخلت البلاد في أزمة، لكن هذه الفرصة لم يتم التقاطها، لغياب الإرادة الحقيقية للإصلاح".
واعتبر المجلس في بيانه الذي وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن ما وصفه بـ "قوى الشد العكسي" مازالت ممسكة بالقرار، محذرًا من خطورة التوجه للانتخابات في غياب توافق وطني على قانون انتخاب وإصلاحات تُنهي حالة الاحتقان وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة، وفقًا للبيان.
وأعاد المجلس التأكيد على مطالب الحركة الإسلامية الإصلاحية "والتي تتطابق فيها مع طيفٍ واسعٍ من القوى الحزبية والسياسية والمجتمعية".
وبحسب البيان فإن هذه المطالب تتمثل في "تمكين الشعب من أن يكون مصدر السلطات، بحيث ينتخب سلطته التشريعية بشقيها النواب والأعيان، وفق قانون انتخاب ديمقراطي، وانتخاب الحكومة استناداً إلى نتائج صناديق الاقتراع، بحيث يُعهَد إلى ائتلاف الأغلبية النيابية بتشكيل الحكومة".
هذا فضلاً عن تمكين الحكومة من بسط ولايتها العامة على كل أجهزة الدولة ومؤسساتها، وكف يـد الأجهزة الأمنية عن التدخل في الحياة السياسية، والتصدي للفساد بكل أشكاله، ومعالجة التدهور الاقتصادي.
وندد أكبر فصيل سياسي معارض في الأردن بإجراء الانتخابات "وفقاً لقانون الصوت الواحد المجزوء الذي رفضته قطاعات واسعة من الشعب"، ما اعتبرته يكرس الانقسام حول المشاركة في الانتخابات النيابية، بحد قوله.