عبد الرحمن فتحي -إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال محمود غزلان، المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين بمصر، إن الجماعة أجّلت المليونية، التي دعت إليها غدًا الثلاثاء لدعم الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي إلى أجل غير مسمى.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، برر غزلان قرار التأجيل بـ"حرص الجماعة على عدم زيادة الاحتقان في الشارع المصري وقطع الطريق أمام أي محاولة لإثارة الفتنة داخل المجتمع المصري، وتجنّب الانقسام".
من جانبه، قال مراد علي، المتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، في حديث لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن "تأجيل مليونية الغد في كافة المحافظات جاء لإتاحة الفرصة أمام القوى السياسية الأخرى للتعبير عن رأيها وحقنا للدماء".
أما نادر بكار، القيادي بالدعوة السلفية والمتحدث باسم حزب النور، فذكر في تصريحات لمراسلة الأناضول أن الدعوة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين قررا إرجاء مليونية الغد "حقنا للدماء ولم يتحدد موعد آخر بعد للتظاهر".
وسبق أن قررت الجماعة، أمس، تغيير مكان المليونية التي دعت إليها لتكون أمام جامعة القاهرة بدلا من ميدان عابدين القريب من ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية والذي سيشهد في الوقت نفسه مليونية للقوى اليسارية والليبرالية المعارضة للإعلان الدستوري.
وجاء قرار الإخوان بتغيير موقع مظاهرتهم وسط مخاوف أبدتها بعض القوى من وقوع اشتباكات مع القوى الرافضة لقرارات مرسي حيث كان الموقع الأول لمليونية الإخوان هو ميدان عابدين بوسط العاصمة وهو قريب (أقل من نصف كيلو متر) من ميدان التحرير.
وأصدر الرئيس المصري، مساء الخميس، إعلانًا دستوريًّا أثار خلافات واسعة بين القوى السياسية كما أدى لموجة واسعة من المظاهرات المحتجة عليه، بخلاف تعليق العمل بعدد كبير من المحاكم والنيابات المصرية لرفض القضاة بعض بنود الإعلان باعتبارها "اعتداءً على السلطة القضائية"، بحسب ما جاء في الجمعية العمومية الطارئة لنادي القضاة السبت الماضي.
وأبرز قرارات الإعلان المختلف حوله هي "إقالة النائب العام، وإعادة محاكمات قتلة المتظاهرين في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وإعطاء معاش استثنائي لمصابي الثورة من ذوي الحالات الحرجة، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد من الحل، إضافة إلى تحصين قرارات الرئيس التي سيتخذها حتى انتخاب مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى للبرلمان) من الطعن عليها أو تغييرها ولو قضائيّا".