بولا أسطيح
الأناضول – بيروت
بخطوة لافتة من حيث التوقيت والمضمون، أطلقت إحدى المجموعات الإسرائيلية، مطلع الشهر الحالي، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بعنوان "إسرائيل باللبنانية"، موضحة أنّها الصفحة الرسمية للسفارة الإسرائيلية في الجمهورية اللبنانية.
وتهدف هذه الصفحة، وبحسب القائمين عليها، إلى "تقريب وجهات النظر بين الشعبين اللبناني والإسرائيلي اللذين لم يكونا بعداء مباشر بل فُرضت الحروب بينهما نتيجة لتدخل قوى وأطراف ساهمت في تأجيج حالة العداء هذه لمصالحها الخاصة".
ولاقت هذه الصفحة فور إطلاقها جملة من ردود الفعل الغاضبة والممتعضة خاصة من قبل عدد كبير من اللبنانيين الذين طالبوا إدارة موقع "فيسبوك" بغلقها، وأوجدوا أكثر من صفحة على الموقع عينه تدعو لمقاطعتها.
ومن أبرز التعليقات التي وردت على الصفحة كانت عبر حساب "عماد ظهور" الذي قال: "قبل الحوار والتعارف، ينبغي الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته وإنهاء الاحتلال للأراضي العربية في الجولان وجنوب لبنان ودفع التعويضات عن جرائم الحرب التي ارتكبت خلال تاريخ طويل من الممارسات العنصرية الحقيقية".
أما نسرين عز الدين فاعتبرت في تعليقها أن "إسرائيل شر مطلق حرام التعامل معها"، وقال طوني كعدي:"عن أي تقارب تتحدثون فهل تركتم للتقارب والود مكانًا؟".
وتبدو الصفحة ناشطة إذ تحمّل يوميًّا كمًا من الأخبار والصور لإسرائيل بمسعى منها لتعريف اللبنانيين على معالمها. وقد أورد القائمون عليها صورة لإحدى الراقصات اللبنانيات في فرنسا مع مغنٍ إسرئيلي وهما يحملان العلمين اللبناني والإسرائيلي معًا.
تجدر الإشارة إلى أن الإسرائيليين تعمدوا مؤخرًا خلق أكثر من صفحة لاختراق المجتمعات العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن كان عبر "تويتر" أو "فيسبوك"، ومن أبرز هذه الصفحات "تعلّم اللغة العبرية" التي تضم حوالي 13 ألف شخص وصفحة "إسرائيل تتكلم بالعربية" التي تضم 66 شخصًا والتي يقول القائمون عليها إنها تتبع لمنظمة حكومية.
وفي شأن ذي صلة، انسحب العديد من الصحفيين العرب المشاركين في برنامج إدوارد مورو، المموّل من وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الأربعاء، من جلسة نقاشية في كلية الصحافة والإعلام في جامعة تشابل هيل في ولاية شمال كارولينا بسبب إدارتها من جانب أستاذ إسرائيلي.
ومن بين المنسحبين الوفد اللبناني الذي يضم الصحفيين ماهر الخطيب، ورامز القاضي، وصحفي من فلسطين وآخر من مصر ومن سلطنة عمان ومن اليمن وصحفيّة من الأردن.