مرفت صادق
الضفة الغربية - الأناضول
أفرجت إسرائيل مساء اليوم عن الأسير الفلسطيني محمد التاج (42 عامًا) الذي تدهورت صحته مؤخرًا.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، وصل الأسير التاج - وهو من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية - إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، بعد الإفراج عنه من عيادة مستشفى سجن الرملة، وسط إسرائيل.
وفي وقت سابق من اليوم، أصدر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز عفوًا عن الأسير التاج لأسباب صحية.
وقال البيان: "قام رئيس الدولة وبتوصية من وزيرة العدل تسيبي ليفني وبالتوافق مع المسؤولين الأمنيين بالتوقيع على إطلاق سراح المعتقل محمد رفيق كمال التاج الذي أكمل ثلثي فترة عقوبته".
وفي عام 2003، قضت محكمة إسرائيلية بسجن الأسير التاج فترة 15 عامًا بتهمة المشاركة في هجمات ضد الإسرائيليين.
وأضرب التاج عن الطعام مرتين في عام 2012؛ الأولى: مع مجموعة من الأسرى الفلسطينيين واستمر لـ67 يومًا، والثانية 45 يومًا؛ للمطالبة بمعاملته كأسير حرب، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول قبيل الإفراج عن التاج، قالت والدته (أم محمد) إن الوضع الصحي لابنها "تدهور للغاية بعد إصابته بفشل رئوي حاد؛ ما أدى إلى فقدانه القدرة على التنفس بشكل طبيعي"، لافتة إلى أن ابنها "لا يستطيع حاليًا التنفس إلا عبر استخدام جهاز أكسجين ملازم له على الدوام".
وأشارت إلى أن ابنها الأسير "فقد القدرة على محادثتها خلال زيارة أجرتها له مؤخرًا؛ بسبب انقطاع التنفس والاختناق".
وكانت المحاكم العسكرية الإسرائيلية قد رفضت في وقت سابق عدة التماسات فلسطينية بالإفراج عن التاج.
من جانبه، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن التاج واجه إهمالا متعمدا من السلطات الإسرائيلية منذ عام 2004؛ ما أدى لتفاقم وضعه الصحي، حيث كان يعاني من ضيق في التنفس إلى أن وصل به الأمر إلى تليف في الرئة، حيث يتنفس عبر أنبوبة الأكسجين على مدار الساعة.
وأضاف في تصريحات صحفية أن الوزارة تفاجأت بقبول الالتماس الذي تقدمت به للجنة الإسرائيلية المختصة بالإفراج المبكر عن الأسير التاج لخطورة وضعه الصحي، حيث رفضت ذلك مرتين سابقا.
وطالب قراقع بالإسراع في الإفراج عن الأسرى، خاصة المرضى منهم، "لأنهم معرضون للاستشهاد في أية لحظة".
وبحسب دراسة إحصائية لـ"مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الفلسطيني"، وصلت "الأناضول" نسخة منها، يقبع في السجون الإسرائيلية 4750 أسيرًا فلسطينيا، منهم 82.5% من سكان الضفة الغربية، و9.6% من سكان قطاع غزة، والبقية من أهالي القدس وأراضي 48، أي في الداخل الإسرائيلي.