صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أجرى أحمد الطيب، شيخ الأزهر، سلسلة لقاءات مع ممثلي التيار الإسلامي والليبرالي والكنيسة المصرية في الجمعية التأسيسية للدستور، اليوم الثلاثاء، داعيًا جميع الأطراف إلى التمسك بدستور توافقي يحقق مصلحة الشعب المصري كله.
وأكد ممثلو التيار الإسلامي عقب لقائهم بالطيب في مقر مشيخة الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة أنه "لا وجود لصراعات داخل تأسيسية الدستور أو تجميد عضوية أو استقالات من أحد".
وشارك في اللقاء محمد البلتاجي، وعبد الرحمن البر عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وبسام الزرقا عن حزب النور، ويونس مخيون، ومحمد سعد الأزهري عن التيار السلفي.
وقال البلتاجي، رئيس لجنة المقترحات بتأسيسية الدستور، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب لقائه بشيخ الأزهر: "لا وجود لصراعات بين التيار الإسلامي وغيره من التيارات داخل تأسيسية الدستور، ولا مجال لحديث عن تجميد عضوية أو انسحابات"، نافيًا ما رددته وسائل إعلام محلية حول هذا الأمر مؤخرًا.
وشدد على أنه "لا سبيل أمام الجميع إلا إكمال الطريق نحو دستور يحظى بإجماع وطني"، مطالبًا جميع الأطراف بـ"عدم تصدير الأزمات وافتعال الخلافات".
ولفت إلى أنه "ثارت بعض القلاقل مؤخرًا حول بعض مواد الدستور، ولكن شيخ الأزهر أعلن بوضوح أن ما يطرح في تأسيسية الدستور حول هذه المواد هو صياغات قبلتها مختلف التيارات من قبل بما فيها الكنائس المصرية". في إشارة إلى المادة الثانية من الدستور التي كانت تنص في دستور 1971 الذي يجري تعديله على أن الإسلام دين الدولة الرسمي، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
واتفق معه عبدالرحمن البر، قائلاً" لسنا في مجال صراع أو ندية بين تيارات مختلفة، وبدلا من إشاعة جو من الفرقة، فالجمعية التأسيسية للدستور مفتوحة أمام الجميع من خلال لجنة المقترحات".
من جانبه، قال ممثل حزب النور "نحن سعداء أن يكون الأزهر ملتقى القوى الوطنية والبيت الذي يجمع كافة الأطياف".
وكان الطيب قد التقى ممثلين للتيار الليبرالي بالجمعية التأسيسية للدستور، اليوم الثلاثاء، قبيل لقائه بممثلي التيار الإسلامي، وحضر اللقاء كل من المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب المؤتمر عمرو موسى، ووحيد عبد المجيد، المتحدث الرسمي لتأسيسية الدستور، وأبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط، وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة.
وأجمع المشاركون في اللقاء على ضرورة أن "يخرج الدستور توافقيًا، معبرًا عن كل المصريين، وليس تيار دون آخر".