كريم الحسيني
القاهرة - الأناضول
دعا حزبا "الحرية والعدالة" و"البناء والتنمية" والقوى السلفية الرئيس المصري، محمد مرسي، إلى ضرورة تعديل اتفاقية السلام مع إسرائيل بما يعطي للقاهرة الحق في بسط قواتها المسلحة على المنطقة "ج" القريبة من الحدود مع فلسطين.
وبموجب الاتفاقية التي تم توقيعها في عهد الرئيس الراحل، أنور السادات، عام 1979 فإن هذه المنطقة التي تقع في نطاق 20كم تقريبًا من البحر الأبيض المتوسط في شمال شرق شبه جزيرة سيناء، ممنوع على مصر إرسال أي مدفعية ثقيلة إليها، ويقتصر تأمينها على قوات "الأمن المركزي" – 2000 مجند – يحملون مسدسات فقط علاوة على القوات متعددة الجنسيات، وهذه المنطقة تقع قرب المنطقة منزوعة السلاح (د) على الحدود المشتركة مع إسرائيل.
وقال عزب مصطفى، عضو الهيئة العليا بحزب الحرية والعدالة، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "يجب تعديل الاتفاقية بأسرع وقت ممكن لحماية مصر من أي أخطار تؤثر على أمنها القومي".
وشدد عزب على أن المعاهدة "ليست مقدسة وجاء الوقت لتعديلها لتواكب الظروف الراهنة، فمصر الثورة لم تعد كعهدها السابق إبان حكم المخلوع (الرئيس السابق حسني مبارك) وعلى إسرائيل أن ترضخ لضغوط مصر لتعديل المعاهدة".
ومتفقًا معه، قال طارق الزمر، عضو مجلس الجماعة الإسلامية والقيادي بحزب البناء والتنمية، إن معاهدة السلام "أكثر الاتفاقيات إجحافًا لمصر على طول تاريخها لأنها تخل بحقوقها على أرضها ودورها الخارجي".
وأضاف الزمر لـ"الأناضول" إنه من حق مصر تعديل المعاهدة لأنها "ليست مقدسة"، مشيرًا إلى أن "كل الاتفاقيات قابلة للتعديل بتغيير الزمن والظروف، وكم ارتكبت إسرائيل من خروقات للمعاهدة دون أن يطالب الجانب المصري في العهد البائد بشيء، فلماذا تطلب إسرائيل الآن من مصر سحب قواتها التي بسطتها على أراضيها".
وشدد خالد سعيد، المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية، على أن "أي عاقل لا يمكنه أن يقبل اتفاقية تحد من سيطرة الوطن على حدوده"، مطالبًا بزيادة القوات في المنطقة (ج)، مؤكداً أن "الشق الأمني للمعاهدة في صالح إسرائيل ولذا فهي تتحفظ على أي تعديل وتهدد بالتحكيم الدولي".
وقال عادل عفيفي، رئيس حزب الأصالة، "تعديل المعاهدة أصبح الآن ضرورة لا مناص منها"، مؤكدًا على أن مصر "يحق لها التعديل نظرًا لتغير الظروف وحاجتها لتأمين أراضيها من البؤر الإرهابية".
وتأتي هذه المطالبات على خلفية مقتل 16 ضابطًا وجنديًا مصريًا في أوائل الشهر الجاري في هجوم مسلح من مجهولين على نقطة تفتيش حدودية في مدينة رفح المصرية بشمال سيناء، وثارت على خلفيته انتقادات لضعف التواجد العسكري المصري في المنطقة؛ ما يقلل من التأمين اللازم لجنود حرس الحدود.