يوسف البدري- هبة زكريا
القاهرة- الأناضول
أعلن مصدر أمني بوزارة الداخلية إصابة 13 من رجال الأمن خلال المواجهات التي اندلعت مساء أمس ولازالت مستمرة بين قوات الأمن ومتظاهرين في محيط السفارة الأمريكية بالقاهرة.
وقال المصدر إنه "فى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 13 الجاري قام عدد من المتظاهرين حول السفارة الأمريكية بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على قوات الشرطة المكلفة بتأمين مبنى السفارة والتي أقامت سياجاً من السلك حول المبنى لمنع الوصول إليه، مما تسبب فى إصابة 3 ضباط و11من المجندين بإصابات مختلفة".
وتابع "كما قام المتظاهرون بإلقاء زجاجات حارقة على سيارتين من سيارات الشرطة خلال مرورهما بأحد الشوارع القريبة مما دعا القوات للتعامل معهم لإبعادهم عن محيط السفارة وإطفاء السيارتين، وتمكنت الشرطة من ضبط 9 متهمين وجارى اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم".
و تدعو وزارة الداخلية المتظاهرين إلى التعبير عن غضبهم بصورة سلمية وتناشد الرموز الوطنية التدخل لتهدئتهم حفاظاً على الأمن والاستقرار ومصالح البلاد الوطنية. بحسب المصدر ذاته.
وبعد اشتباكات عنيفة طوال الليل بين الطرفين، تجمع مئات من المتظاهرين الذين بدأوا احتجاجهم الثلاثاء اعتراضاً على فيلم "مسيء" للرسول صلى الله عليه وسلم، على مداخل الشوارع المؤدية للسفارة الأمريكية بميدان التحرير، على بعد حوالي مئة متر من السفارة، حيث ألقى المتظاهرون الحجارة والزجاجات الفارغة على قوات الأمن التي ردت بإلقاء القنابل المسيلة للدموع.
وأدت الاشتباكات إلى إعاقة حركة مرور السيارات في محيط السفارة التي تقع وسط منطقة إدارية هامة بالعاصمة المصرية.
وأعلن ألتراس (رابطة مشجعي) كل من النادي الأهلي والزمالك عدم اشتراكهما في الأحداث الجارية، فيما أكد شهود عيان وجود أفراد من الألتراس بين المحتجين.
وكان واضحًا على غالبية المارة الذين تابعوا المواجهات خلال توجههم لأعمالهم صباح اليوم عدم تعاطفهم مع المحتجين.
وأوضح أحد المارة، في تصريح خاص لـ"الأناضول"، قائلاً "لقد بدأ المتظاهرون الأزمة حينما حاولوا اقتحام السفارة، والاحتكاك بالأمن، بحجة أنهم لا يريدون هذه السفارة على أراضينا".
وتابع "وعندما سألت أحدهم لماذا لا تريدونها؟، أجابني بأن أمريكا هي التي أنتجت الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، والحقيقة أن هذا الأمر غير صحيح، فهذا فيلم تافه أنتجته مجموعة غير معروفة، ولم يحظ بأي انتشار، وأمريكا كدولة، وكموظفين مدنيين في السفارة غير مسؤولة عنه، ولقد أدانته وقدمت اعتذارًا بالفعل، فلصالح مَنْ هذا التصعيد!"
واندلعت اشتباكات عنيفة طوال ليلة أمس، واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم بين قوات الأمن ومحتجين أمام السفارة، هي الأعنف منذ بدء المظاهرات الثلاثاء الماضي، يتبادل المتظاهرون والأمن الاتهامات حول التسبب في إشعالها.
وأضرم المحتجون، الغاضبون من فيلم مسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، النار في سيارتين في محيط السفارة الأمريكية واجتازوا الأسلاك الشائكة التي وضعتها الشرطة مساء الأربعاء بعد تصاعد الاشتباكات.
وردت قوات الأمن بإطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع في محاولة تفريق المحتجين واستعادة السيطرة على المنطقة التي سادت فيها الفوضى والكر والفر.
ووقعت إصابات عديدة من الجانبين معظمها من الاختناق نتيجة القنابل المسيلة، وتحدثت وزارة الصحة عن حوالي 15 إصابة بالاختناق من الجانبين، تم إسعاف معظمها.
وبرر أحد القيادات الأمنية المسؤولة عن عملية تأمين السفارة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء كثافة التواجد الأمني بالتخوف من وقوع اعتداءات على السفارة بعد حادث مقتل السفير الأمريكي في ليبيا وآخرين أمس.
وكانت الأجهزة الأمنية المصرية قد ألقت القبض أمس على أربعة أشخاص من المتهمين باقتحام مقر السفارة الأمريكية بوسط القاهرة خلال المظاهرات التي اندلعت الثلاثاء.
وتم تحويل المتهمين المضبوطين إلى نيابة قصر النيل بوسط القاهرة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، فيما يكثف رجال الشرطة جهودهم لإلقاء القبض على بقية المتهمين.
وتسبب هذا الفيلم في حالة غضب متأججة في العالمين العربي والإسلامي، تعيد إلى الأذهان الاضطرابات التي اندلعت في عام 2005 عند نشرت صحيفة دنماركية 12 صورة مسيئة لنبي الإسلام محمد والتي أثارت هى الأخرى موجة غضب عارمة في شتى الدول الإسلامية.