قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
تحت عنوان "حجابي لا يحد كفاءتي.. لا يغطيها.. لا يمنعها".. نظّمت مجموعة من الإعلاميات الفلسطينيات المحجبات، اليوم الثلاثاء، وقفة صامتة في دوار المنارة وسط رام الله بالضفة الغربية؛ للمطالبة بمساواتهن في الوظائف الإعلامية مع غير المحجبات.
وحملت الإعلاميات لافتات تدعو إلى المساواة، مطالبات بتوظيفهن بوسائل الإعلام وخاصة المرئية منها، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وقالت أمون الشيخ، إحدى منظمات الوقفة، لمراسل الأناضول، إنهن "مجموعة من الإعلاميات المحجبات الخريجات من مختلف جامعات الضفة الغربية لا ينتمين لحزب سياسي، قررن تنظيم الوقفة بعد أن وجدن أنفسهن بلا عمل في وسائل الإعلام بسبب حجابهن".
وتساءلت "الشيخ"، الحاصلة على درجة البكالوريوس من جامعة بيرزيت، "أيها الجمهور هل حقًا تحب أن ترى مقدمة البرامج التي لا تلبس الحجاب حتى لو كانت بغير كفاءة كافية وتكره أن ترى المحجبة حتى لو كانت بكفاءة عالية؟، هل السر وراء عدم خروج المحجبات أمام الجمهور هو الجمهور نفسه أم هي وسائل الإعلام التي لا يشرفها أن توظّف عندها مقدمات برامج محجبات؟"
وأضافت أن الحجاب غطاء للرأس ليس حجابًا للكفاءة والمهنية، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام في الضفة الغربية ترفض توظيف المحجبات كمقدمات برامج في حين تقبل بوجودهن في الكواليس.
وقالت معزوزة موسى، إحدى المشاركات حاصلة على بكالوريوس صحافة من جامعة القدس، إن حجابها لا يحد من كفاءتها وهي قادرة على أن تكون "مقدمة برامج تلفزيونية بتميز"، مشيرة إلى أن الوقفة تسعى إلى إيصال صوت الإعلاميات المحجبات إلى وسائل الإعلام وقياداته وإلى المجتمع بالضفة الغربية.
وطالبت موسى بمساواة المحجبات مع غيرهن من غير المحجبات بناءً على الكفاءة.
من جانبه، قال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية بالضفة عمر رحال، لمراسل الأناضول، إن الإعلاميات المحجبات يمكنهن اللجوء إلى القضاء والحصول على حكم قضائي بمساواتهن مع غير المحجبات بالاستناد إلى أن الدين الرسمي للدولة الإسلام وأن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على الحق في الحصول على الوظيفة.
وبحسب رحال فإن الإعلاميات يمكن أن يقدمن إثبات إقصائهن كنجاحهن بالامتحان التحريري والتجريبي، مرجعًا إقصاء الإعلاميات المحجبات إلى قرار إداري من القيادات بوسائل الإعلام وخاصة المرئية.
من جانبه، اعتبر أستاذ الإعلام بجامعة النجاح الوطنية فريد أبو ضهير عدم قبول محجبات في وسائل الإعلام بأنه "أمر غير أخلاقي ومرفوض".
وأضاف أبو ضهير لـ"الأناضول" أن وقفة الإعلاميات المحجبات في محلها، ومهمة لكي ترفع من مستوى الاهتمام بهذه القضية، ويعلم المسؤولون عن الفضائيات ووسائل الإعلام أنهم لا يستطيعون تهميش المحجبات وإخراجهن من الساحة الإعلامية، وأن لهن الحق الكامل بالعمل في المؤسسات الإعلامية، ليس من باب احترام الحجاب والمحجبات فقط، ولكن من باب احترام المجتمع وقيمه الإسلامية، واحترام ما يقبله جمهور المشاهدين".