ورفع المتضامنون، الى جانب الشموع، لافتات كتب عليها "لم يهربن من الموت ليعشن بالـذل"، وأخرى "متضامنون لأنهم برسم (رمز) الانسانية وليس برسم البيع"، وسط أنغام حزينة جداً.
كما شارك عدد من الأطفال السوريين في الوقفة التضامنية رافعين بيد شموع وباليد الأخرى لافتات تشير الى أنهم "لاجئين صحيح لكن عينهم على وطنهم وليس غيره".
"حلم الشام"، هو الاسم الذي أراد الناشط السوري القادم من مدينة حلب، أن يطلقه على نفسه، متمنياً أن تتحرر سوريا من كل أنواع القمع والذل في المستقبل القريب.
وقال الناشط السوري لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إنه شأن جميع السوريين يحتفلون اليوم بعيدهم الثاني أي مع ولادة الثورة السورية التي تطالب بالحرية والكرامة .
وتوجه الناشط السوري لرئيس النظام السوري بشار الأسد بالقول"اذا لديك ذرة ضمير كما تقول فرجائي لك أن تنظر الى المئات من الأطفال الذين يقتلون كل يوم بدم بارد فقط من أجل الكرسي".
وعن سبب مشاركته في الوقفة اليوم أوضح الناشط السوري، الذي لم يتمالك دموعه وهو يتحدث عن معاناة الشعب السوري، إنها "رسالة واضحة وسلمية للتضامن مع اللاجئات السوريات اللواتي يقدمن التضحيات منذ اندلاع الثورة إضافة للأطفال الذين كانوا وقوداً لها وأولهم حمزة الخطيب أول ضحايا الثورة."
يذكر أن الوقفة التضامنية مع نساء وأطفال سوريا جاءت بدعوة من مؤسسة "أبعاد" بالمشاركة مع هيئتي "أوكسفام" و"الانقاذ الدولية".
من جهتها قالت مديرة منظمة "أوكسفام" في بيروت ماجدة السنوسي إن المنظمة مسؤولة عن تقديم المساعدات للاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن.
وأضافت السنوسي لمراسلة الأناضول أنهم قاموا بتقديم المساعدات على نحو الـ25 ألف لاجئ تتضمن الاحتياجات الأساسية.
يشار الى أن منظمة "أوكسفام" بدأت كمؤسسة خيرية صغيرة نمت على نحو ملحوظ لتصبح اليوم إحدى أكبر المنظمات الخيرية الدولية المستقلة في مجالي الإغاثة والتنمية.
بدورها أوضحت غيدا عناني، مديرة مؤسسة "أبعاد"، أن الوقفة التضامنية مع نساء وأطفال سوريا هي جزء من تحرك دولي يشارك فيه ثلاثين بلداً كرسالة انسانية بحت بمعزل عن المواقف السياسية لما تتعرض له المرأة السورية داخل وخارج بلادها من أعمال عنف وتمييز وانتهاك للحقوق.
وأشارت عناني إلى أن المرأة السورية تتعرض اليوم وخاصة في لبنان لشتى أنواع العنف، بحسب الدراسات التي قاموا بها، منوهة إلى أن من بينها :"العنف والاكراه الجنسي والزواج المبكر والاستغلال ."
و"أبعاد" هي مؤسسة لبنانية غير سياسية، أو طائفية وغير ربحية، تهدف إلى نشر المساواة المبنية على أساس النوع الاجتماعي لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ونظم المشاركون في الوقفة مسيرة تضامنية من أمام المتحف الوطني في بيروت باتجاه ساحة الشهداء وسط المدينة.