حازم بدر
القاهرة – الأناضول
قال شباب ينتمون لحركات ثورية بمصر إن المستشار محمود مكي نائب الرئيس المصري، اقترح خلال لقائه بهم أمس الاثنين، التوافق على أن يكون الدستور الجديد للبلاد مؤقتا لفترة محددة، لتجاوز الأجواء المشحونة بين القوى السياسية بسبب الدستور.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الشباب ظهر اليوم الثلاثاء، في مقر تحالف التيار الشعبي المعارض، بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة، حيث خصصوا المؤتمر لتوضيح تفاصيل لقاءهم مع مكي.
ولم يتسن لمراسل وكالة الاناضول للأنباء الحصول على تأكيد أو نفي من مستشار الرئيس المصري لما نقله الشباب عنه.
وردا على سؤال لمراسل الأناضول حول مدى قبولهم لهذا المقترح، قال رامي شعث أحد شباب حركة "المصري الحر" الثورية : "لم نعط نائب الرئيس ردا، لأن الأمر يحتاج لدراسة".
وجدد شعث رفضهم للتشكيل الحالي للجمعية التأسيسية لصياغة دستور مصر، مضيفا: "تشكيلها لا يمكن أن ينتج دستورا توافقيا ".
وقضت المحكمة الإدارية العليا اليوم بوقف 43 دعوى قضائية تطالب ببطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية للدستور وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 2012 والخاصة بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد، والتي بموجبها تم تشكيل الجمعية التأسيسية، وفق ما ورد في منطوق الحكم.
وفي سياق آخر، أشاد الشباب باعتراف المستشار مكي بتأخر مؤسسة الرئاسة في إدانة أحداث 12 أكتوبر/تشرين أول، التي شهدها ميدان التحرير، بالقاهرة، حيث وقعت اشتباكات بين قوى ليبرالية وأنصار جماعة الإخوان المسلمين.
وقال هشام جبران عضو اتحاد "شباب مصر الحر" الثوري، في كلمته خلال المؤتمر: " أعجبنا أن المستشار مكي أدان التأخير بشكل واضح، وقوله إنه كان ينبغي عليها أن تتخذ موقفا فوريا ".
ونقل جبران عن مكي تأكيده أنه "لا حصانة لفصيل في مؤسسة الرئاسة"، في إشارة إلى جماعة الإخوان، وتشديده على "ضرورة محاسبة المتورطين في تلك الأحداث وفقا للقانون".
وعن أزمة الجمعية التأسيسية، نقل جبران عن نائب الرئيس تعهده بـ"إجراء تشاور مع كافة القوى الوطنية قبل إعادة تشكيلها في حال تم حل التشكيل الحالي بحكم قضائي"، كما نقلوا عنه– أيضا –قوله: " أتعهد بأن مصر لن تشهد مره أخرى محاكمات عسكرية للمدنيين ".
ووفقا لما ذكره جبران فإن "اللقاء تطرق إلى ما يتم تداوله حول قانون جديد لانتخابات مجلس الشعب يضعه الرئيس محمد مرسي، الذي يملك حاليا سلطة التشريع".
وقال رامي صبري، بحزب التحالف الشعبي المعارض، في كلمته خلال المؤتمر، إن "المستشار مكي وعد بعدم قيام الرئيس بوضع القانون إلا بعد الاستفتاء على الدستور، ليأتي القانون معبرا عن النظام الانتخابي الذي سيتم الاستقرار عليه، كما وعد نائب الرئيس بأن تكون كافة القوى الوطنية شريكة في التشاور حوله".
ووصف صبري تعهدات نائب الرئيس بـ"الإيجابية"، رغم أنهم "لم يحصلوا على ضمانات لتنفيذها"، مشيرا إلى أن الشباب "رهنوا استمرار الحوار مع نائب الرئيس بتنفيذ هذه التعهدات".