وليد الطيب
أديس أبابا – الأناضول
يعقد الرئيسان السوداني عمر البشير، والجنوب السوداني سلفاكير، اجتماعًا جديدًا، اليوم الخميس، يعقبه التوقيع على الاتفاقيات التي توصلا إليها فيما يخص الترتيبات الأمنية والملف الاقتصادي.
وقال دبلوماسي سوداني- رفض الكشف عن ذكر اسمه - بالعاصمة الإثيوبية إن الرئيسين "سيعقدان جلسة أخرى الخميس، يسعيان خلالها لتقريب وجهات النظر والاتفاق حول من يحق له التصويت في الاستفتاء الخاص بتقرير مصير أبيي، وتبعيتها لدولة السودان أو دولة جنوب السودان".
وكان الرئيسان توصلا في جلسة المفاوضات السادسة التي جمعت بينهما مساء أمس الأربعاء بإثيوبيا إلى اتفاق جزئي، بشأن النفط ومنطقة "الميل 14" العازلة ومنزوعة السلاح بين البلدين.
وأضاف الدبلوماسي السوداني "يقضي اتفاق الرئيسين بانسحاب قوات حكومة الجنوب 14 كيلومترًا جنوبًا مقابل انسحاب الجيش السوداني 10 كيلومترات شمالاً".
وتسيطر قوات حكومة الجنوب على منطقة "الميل 14" منذ العام 2010، وتتبع المنطقة إداريًا ولاية شرق دارفور السودانية.
ومنطقة (الميل 14) عبارة عن شريط غني بالمراعي الخصبة تتمسك به قبيلة الرزيقات، وهي من أكبر القبائل في إقليم دارفور المتاخم للجنوب.
وأرجأ الرئيسان التفاوض حول ملف منطقتي النيل الأزرق وجنوب الكردفان الشماليتين، بينما أخفقا في الاتفاق على قضية أبيي الغنية بالنفط.
وفيما يتعلق بمنطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة، قال الدبلوماسي "اتفق الرئيسان على التزام حكومة الجنوب بدفع تعويضات للميليشيات العسكرية".
ولفت الدبلوماسي إلى أن حكومة الجنوب أكدت قطع صلتها بـ"قطاع الشمال" وهو فصيل سياسي عسكري من السودانيين الشماليين كانوا ينتمون للحركة الشعبية الجنوبية ويقودون الآن تمردًا على الحكومة السودانية في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان "جبال النوبة".
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وفد جنوب السودان، عاطف كير، في تصريحات للصحفيين عقب المحادثات إنه تم الاتفاق على استئناف صادرات نفط الجنوب عبر الشمال.
ويعقد الرئيسان جلسات تفاوض حول المناطق الخلافية في العاصمة الإثيوبية منذ الأحد الماضي.
وانتهت السبت الماضي مهلة مجلس الأمن للطرفين للتوصل لاتفاق شامل مع التهديد بفرض عقوبات اقتصادية تحت الفصل السابع، لكن خبراء يقولون إن إحراز تقدم في بعض القضايا يكفل تمديد المجلس لمهلته.