حازم بدر وأحمد السرساوي
القاهرة – الأناضول
استقبل المئات من القضاة المتجمهرين أمام مقر النائب العام المصري عبد المجيد محمود بدار القضاء الأعلى بوسط القاهرة النائب العام استقبالا حافلاً لدى وصوله إلى مكتبه بعد عصر اليوم.
وجاء هذا الاستقبال عقب إعلان رئاسة الجمهورية أن عبد المجيد محمود باق في منصبه، وتم التراجع عن قرار تعينه سفيرا لمصر في الفاتيكان.
وأوضح عبد المجيد محمود في كلمة له أمام القضاء المتجمهرين احتجاجا على قرار الرئيس بإقصائه من منصبه الخميس الماضي أنه اجتمع مع الرئيس محمد مرسي صباح اليوم السبت، وأن الرئيس عندما علم برغبته في الاستمرار في منصبه وافق على الفور.
وأشار محمود إلى أنه قبل لقاءه بالرئيس اجتمع من المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية، وأبلغه برغبته في البقاء بمنصبه.
جاءت كلمة النائب العام في ظل أجواء حماسية، وتصفيق متكرر من الحضور، الذين تناوبوا على تهنئة عبد المجيد محمود ببقائه في منصبه، بينما استقبلت عشرات النساء – اللاتي تجمهرن أمام مكتب النائب العام تضامنا معه – عبد المجيد محمود بالزغاريد.
من جانبه قال رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند خلال استقبال النائب العام: "هذا اليوم هو انتصار للقضاء"، مقترحا أن يكون هذا اليوم "عيدا للقضاء المصري".
وأضاف الزند: "لابد أن نتواضع عند النصر، ونسجد لله شكراً".
وتزامنت كلمة الزند وعبدالمجيد محمود مع تصريحات صحفيه لـ محمود مكي نائب الرئيس المصري، أوضح فيها أن الرئيس استجاب لرغبة مجلس القضاء الأعلى ببقاء النائب العام في منصبه.
واعتبر أن الإجراءات التي تم اتخاذها تمهيدا لقرار الرئيس بتعيين النائب العام سفيرا لمصر في الفاتيكان صحيحة 100 %، موضحا أن الرئاسة وصلها ما يفيد بموافقة النائب العام شفهيا على المنصب الجديد.
وأضاف أن قرار تعيين النائب العام سفيرا لمصر في الفاتيكان جاء لحمايته من المظاهرات التي اندلعت بعد حكم ببراءة جميع المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً باسم "موقعة الجمل"، مشيراً إلى أن عدد كبير من أهالي الشهداء كانوا يعتزمون اقتحام مكتب النائب العام.
وانتقد مكي بعض وسائل الإعلام بسبب تصويرها قرار الرئيس بتعيين عبد المجيد محمود على أنه "إقالة"، معتبرا أن استخدام لفظ "إقالة" هو سبب التداعيات التي وقعت، في إشارة إلى الاحتجاجات التي صدرت في الأوساط القضائية والسياسية على قرار الرئيس بخصوص النائب العام.
وشدد نائب الرئيس المصري على أن الحكومة ملتزمة بحماية منصب النائب العام من أي اعتداء والحفاظ على كرامته وصيانة هيبه القضاء.
واستبعد أن يقوم الرئيس بأي تدخل تشريعي في قانون السلطة القضائية يسمح له بإقالة النائب العام، مشددا علي حرص الرئيس على عدم استخدام أي إجراءات استثنائية.
ومنعا لتضارب التصريحات، شدد مكي على أنه لا يمثل رئاسة الجمهورية سوي الرئيس نفسه أو نائبه أو المتحدث باسم الرئاسة، وأن أي تصريحات تخرج من أي فصيل سياسي لا تعبر إلا عن نفسها.