نور أبو عيشة
غزة-الأناضول
استقبل فلسطينيون في قطاع غزة قرار السلطات المصرية بفتح معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع لمدة 3 أيام فقط للحالات الإنسانية بالاستياء، مطالبين بفتحه من الاتجاهين طوال أيام الأسبوع.
وأدان راجي الصوراني، نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، قرار فتح معبر رفح 3 أيام فقط، مؤكدًا أن "كافة أطياف المجتمع المدني الفلسطيني تدين القرار".
وأوضح في تصريحات لمراسل وكالة "الأناضول" أن إغلاق المعبر بهذا النمط يشكل "حالة من المعاناة غير المبررة وغير المشروعة لأهالي غزة"، وهي في الوقت ذاته تسبب للمواطنين "معاملة مهينة، يجب إيقافها بشكل فوري".
وأشار إلى أن أهالي قطاع غزة لم يتوقعوا أن تصدر السلطات المصرية في عهد الرئيس محمد مرسي، نفس القرارات التي كانت تُصدر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، والتي من شأنها إرباك حركة المسافرين وزيادة وتيرة معاناة مواطني غزة.
وأضاف الصوراني أن "معبر طابا مفتوح للإسرائيليين بشكل كامل، حيث عبر خلال فترة العيد أكثر من عشرة آلاف إسرائيلي إلي سيناء، فمن الأولى فتح معبر رفح لدخول الفلسطينيين"، حسب قوله.
وفي السياق نفسه، صرّح رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، بأن فتح معبر رفح لمدة 3 أيام أسبوعيا "غير كاف" لاستيعاب المسافرين في غزة، مطالبا السلطات المصرية بفتح معبر رفح كـالمعتاد أي قبل الهجوم الذي شنّه مسلحون في سيناء.
وأوضح الخضري لمراسل وكالة "الأناضول" أن هناك آلاف العالقين الراغبين في السفر خاصة مع انتهاء إجازة العيد، كرجال الأعمال والمرضى والطلبة والأكاديميين.
من ناحيته، ذكر حمدي شقورة، مدير وحدة الديمقراطية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أنه في ظل تدهور الوضع الصحي في قطاع غزة، وعدم توفر بعض الأدوية، يضطر العديد من المرضى إلى السفر للعلاج بالخارج، وهذا القرار قد يؤدي إلى تكدس وتأخر سفر العديد من الحالات الخاصة "المُستعجلة".
وفرض الجيش الإسرائيلي حصارًا على قطاع غزة منذ ستة أعوام، بالإضافة إلى إغلاق للمعابر التجارية باستثناء معبر كرم أبو سالم وتحديد حركة المواطنين عبر معبر بيت حانون "إيرز".
بدوره، قال المحلل السياسي هاني حبيب إن فتح معبر رفح لمدة 3 أيام "لا يخدم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية لأهالي قطاع غزة"، داعيًا الجانب المصري بإعادة النظر في هذا القرار.
إلا أن حبيب اعتبر أن القرار "تم اتخاذه للجم حركة القوى المسلحة في سيناء، وهو إجراء أمني للضغط على عملية التحقيقات الجارية للكشف عن ملابسات هجوم رفح".
وأغلقت السلطات المصرية المعبر عقب الهجوم الذي شنه مجهولون واستهدف ثكنة عسكرية مصرية في شمال سيناء بداية الشهر الجاري، وأسفر عن مقتل 16 ضابطًا وجنديًا مصريًا.
وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة ذكرت أمس الأربعاء أن السلطات المصرية أبلغتها نيتها "فتح معبر رفح البري ثلاثة أيام من كل أسبوع للمغادرين من الحالات الإنسانية فقط".
وعبّر القيادي في حركة حماس، محمود الزهار، عن "ألمه الكبير من القرار المصري"، موضحا أن التحقيقات تثبت أنه لا علاقة لغزة بما حدث للجنود المصريين وأن أيادي الموساد (الاستخبارات الإسرائيلية) هي من يقف خلف عملية سيناء".
وقال الزهار على صفحته على "فيس بوك": "نأمل من الإدارة المصرية رئاسة وحكومة وشعبا أن يقفوا مع الشعب الفلسطيني، ولا ينجروا وراء الإسرائيليين"، مشيرا إلى وجود أكثر من 40 ألف فلسطيني من المرضى وأصحاب الإقامات في الخارج، والطلاب وأصحاب المصالح مسجلون في كشوفات وزارة الداخلية بغزة للسفر عبر معبر رفح، حسب قوله.
وكان السفير الفلسطيني في القاهرة، بركات الفرا، أعلن اليوم أنه سيتم فتح المعبر بدءا من الأسبوع المقبل لمدة ثلاثة أيام، هي السبت والإثنين والخميس، للمغادرين من قطاع غزة، وذلك للحالات الإنسانية فقط.
وأكد الفرا أنه سيكون بإمكان جميع الراغبين في العودة إلى قطاع غزة السفر، حيث سيبقى المعبر مفتوحًا طيلة الأسبوع المقبل في اتجاه واحد للمتجهين إلى قطاع غزة.