رضا التمتام
تونس-الأناضول
اعتقلت قوات الأمن التونسية المزيد من المحتجين على معرض فن تشكيلي قدّم أعمالًا اعتبروها مسيئة للإسلام إثر تجدد الاشتباكات بين الطرفين ظهر اليوم الثلاثاء في العاصمة التونسية.
واندلعت ظهرًا اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومئات من المحتجين المحسوبين على التيار السلفي قرب السوق المركزية بحي الانطلاقة، أحد أكبر الأحياء الشعبية بتونس، واستعمل المحتجون الزجاجات الحارقة والحجارة لرمي عناصر الأمن الذين أطلقوا قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
كما أغلقت جميع المحلات؛ خوفًا من التكسير والنهب، وتدخل الجيش الوطني لدعم القوات الأمنية لضبط السيطرة على المنطقة التي بدأت تشهد هدوءًا حذرًا.
وأكدت مصادر أمنية بوزارة الداخلية، في تصريح خاص لوكالة "الأناضول"، أنه تم إيقاف منذ ليلة البارحة 97 شخصًا من المحتجين الذين بدأوا مظاهراتهم منذ مساء أمس، بما فيهم الشخص الذي قام بحرق مقر المحكمة بحي سيدي حسين؛ تمهيدًا لإحالتهم للتحقيق.
وأثارت لوحات فنية في معرض بعنوان "ربيع الفنون" بقصر العبدلية بالمرسى في الضاحية الشمالية للعاصمة استياءً كبيرًا لدى الرأي العام؛ لما تتضمنه بعض اللوحات من تجسيد ساخر للذات الإلهية، وللرسول محمد خاتم الأنبياء، وإساءة للمحجبات والملتحين.
ويبرر القائمون على المعرض أن ما يقدمونه يدخل في باب حرية التعبير وحرية الإبداع، ويتهمون المحتجين في المقابل بأنهم يسعون إلى وضع حدود لهذه الحرية التي يريدها العارضون أن تكون مطلقة بلا حدود.
رت/إب/حم