إيمان نصار
القاهرة - الأناضول
صرَّح عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤول ملف المصالحة الفلسطينية، أن لقاءً منتظراً سيجمع بين الرئيس محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، على هامش اجتماع آخر للجنة تفعيل وتطوير عمل منظمة التحرير الفلسطينية في مصر.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، لفت الأحمد إلى أن لجنة تفعيل منظمة التحرير سبق أن اجتمعت مرتين قبل ذلك في مصر، مضيفًا: «نحن نفضِّل أن تبقى اجتماعاتها مستمرة في مصر باعتبار أن مصر هي الراعي الأساسي للمصالحة وبذلت مساعي كبيرة من أجل إنهاء الانقسام".
وعن موعد الاجتماع المرتقب بين عباس ومشعل، أوضح الأحمد أنه لم يحدد حتى اليوم أي إجراءات لهذا اللقاء، مشيراً إلى أن ذلك مرتبط بالأوضاع الداخلية المصرية، والانتهاء من الاستفتاء على الدستور الداخلي لمصر، الراعي الأساسي للحوار الفلسطيني.
وعما إذا كان هناك أي معوقات من طرف حركة فتح تحول دون حدوث تطورات إيجابية على صعيد المصالحة مع حماس، نفى الأحمد وجود تلك المعوقات، متهماً حركة حماس بافتعال الحديث عن هذه المعوقات عبر ما أسماه بـ"وسائل الإعلام المتخلفة"، وذلك "للتنصل وعدم الالتزام بما تم التوقيع عليه بين الحركتين".
وأضاف مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية أن إنهاء الانقسام كان سيتم، لولا تنصل حركة حماس، وافتعالها الأزمة منذ البداية، عبر عرقلتها لعمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة، وقال: "علينا أن نعود إلى نقطة الاتفاق هذه التي توقفنا عندها، حتى يتم الالتزام بما تم التوقيع عليه في العاصمتين القاهرة والدوحة" من اتفاقات بين الحركتين.
وفيما يتعلق بالجدل القائم بين حركتي فتح وحماس، حول التوافق على تحديد المكان الذي اقترحته الأولى في قطاع غزة لإقامة مهرجانها المركزي في ذكرى انطلاقتها في الأول من يناير/ كانون الثاني 1965، أشار الأحمد إلى أن الاتصالات ما زالت جارية على قدم وساق من أجل حل هذه "المعضلة".
وأعرب عن استغرابه الشديد إزاء رد الفعل الذي تبديه حماس في هذه القضية، لاسيما بعد بوادر حسن النية التي أبدتها فتح للتقارب وإنهاء الانقسام.
وتابع قائلاً: "بعد الأجواء العاطفية بين الفلسطينيين التي ظهرت في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وبعد انتصار الأمم المتحدة (الاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو بصفة مراقب)، لم يعد هناك أية عراقيل أو قيود أمام حركة حماس في الضفة الغربية، إلى جانب أن سجون السلطة الفلسطينية في الضفة خالية من أي معتقل سياسي، وذلك عكس ما تروج له حماس".
وتابع قائلاً: "قضية الاعتقالات السياسية التي تتحدث عنها حماس، هي تحصيل حاصل للأزمة، وبعض رموزها الذين يرفضون إنهاء الانقسام يرددون مثل هذه الأقاويل من أجل تشويه الحقائق"، لافتاً إلى أن مصر تتدخل حالياً من أجل حل أزمة مهرجان انطلاقة فتح.
كما أعرب عن أمله في إمكانية حل هذه الإشكالية قبل موعد احتفالية الانطلاقة، لبناء أجواء إيجابية يمكن لها أن تعجل في إنهاء ملف الانقسام.
ويسود الساحة الفلسطينية منذ أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007، موجة من تبادل الاتهامات بين حركتي فتح وحماس، بشأن المسؤولية عن هذا الانقسام، غير أنه بدأت تظهر بوادر إيجابية من أجل إنجاز المصالحة، في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي الأخير لقطاع غزة، الذي أسفر عن تلاحم الفلسطينيين بكل أطيافهم.
وحول ردود فعل المجتمع الدولي إزاء مشاريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، أكد الأحمد أن قرار الأمم المتحدة بالاعتراف بفلسطين يعد انتصاراً سياسياً وقانونياً على إسرائيل، سيترتب عليه قيام القيادة الفلسطينية بفعل قانوني وسياسي في مواجهة مشاريع الاستيطان، مشدداً على أن الفلسطينيين أمام مرحلة قادمة، يمتلكون فيها "السلام" لمحاصرة إسرائيل.
وعلى صعيد الزيارة المرتقبة لأمير دولة قطر، لرام الله، أوضح عضو اللجنة المركزية لفتح، أن الاتصالات ما زالت جارية لتحديد اليوم بشكل دقيق، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الموعد المبدئي للزيارة كان قد تم التحدث عنه في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.