ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
أعلن تجمع "الولاء والانتماء للوطن وقائد الوطن" الأرني أنه سينظّم مسيرة "طفح الكيل" الجمعة القادم؛ تأييدًا للنظام الحاكم، في نفس المكان والموعد الذي ستنظّم فيه المعارضة مظاهراتها.
والمقرر أن تنطلق مظاهرات الجانبين من دوار فراس وصولاً إلى دوار الداخلية في العاصمة عمَّان، وهو المكان الذي سبق أن اختارته "جبهة الإصلاح الوطني" المعارضة لمظاهرتها الكبرى المقررة الجمعة.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال جهاد الشيخ، رئيس التجمع، إن "تلك المسيرة جاءت بمثابة رد فعل على الجبهة الوطنية للإصلاح وعلى الإخوان المسلمين"، منوهًا بأن "الشارع ليس حكرًا لهم". وأضاف الشيخ: "واجبنا الوطني يحتّم علينا رفض تلك المسيرات التي عرقلت الاقتصاد الوطني، وضربت السياحة، فضلاً على أنها سببت الخوف والرعب للمواطنين لما يترتب عليها من شغب وغيره".
في المقابل، قال لبيب قمحاوي، الناطق الإعلامي باسم الجبهة الوطنية للإصلاح، لمراسل الأناضول، "إن الهدف من وراء مسيرتنا هو الاحتجاج على رفع الأسعار ومعاناة المواطنين والتأكيد على أهمية الاستمرار في الإصلاح من كل جوانبه وأبعاده ومكافحة الفساد".
وتعقيبًا على خروج مسيرة لتجمع "الولاء والانتماء" بنفس المكان والزمان، قال: "لا جدل أننا حددنا المكان منذ ثلاثة أسابيع، ومن يرد الخروج فالساحة تتسع للجميع". ومن ناحية أخرى، استنكر قمحاوي مسمى "الولاء والانتماء"، متسائلاً: "هل مَنْ يطالب بالإصلاح هو غير موالٍ؟".
وأكد على أن الولاء "لا يعني الاستسلام ولا يتنافى والعرف الديموقراطي".
أما جهاد الشيخ فيرى أن موضوع تغيير المكان يحتاج للرجوع إلى باقي الفعاليات والحراكات المشاركة.
وسبق أن شهدت موجة الاحتجاجات على قرار الحكومة الذي أصدرته في 13 من الشهر الجاري برفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 10 و54% مواجهات بين المعارضة والموالاة أدت إلى حدوث أضرار مادية ومعنوية واعتقالات كثيرة في صفوف المحتجين.
ويتوقع ناشطون أردنيون مشاركة "غير مسبوقة" قد تصل إلى ربع مليون مواطن في المظاهرات الاحتجاجية التي دعت إليها "الجبهة الوطنية للإصلاح" الجمعة المقبل، قائلين في تصريحات سابقة لـ"الأناضول" إنها ستكون "جمعة الربيع العربي عن جدارة"، خاصة بعد قرار رفع أسعار المشتقات النفطية.
وتشكلت الجبهة الوطنية للإصلاح، مطلع العام الماضي، من شخصيات سياسية بارزة وتيارات مختلفة معارضة للحكومة والنظام الانتخابي الحالي، منها جبهة العمل الإسلامي و6 أحزاب يسارية وليبرالية، تم فصل خمسة منها الشهر الجاري لمخالفتها قرار الجبهة بمقاطعة الانتخابات المقبلة.