أحمد السرساوي - هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
أجرى الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، مباحثات بالقاهرة اليوم حول الأزمة السورية.
وبحسب بيان للرئاسة المصرية تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه فإن الرئيس مرسي استقبل هيغل، بمقر الرئاسة بمصر الجديدة (شرق القاهرة) حيث تناول اللقاء "العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين وسبل تطويرها، خاصة في مجال التعاون العسكري، وبما يحقق مصالحهما المشتركة على أساس من الاحترام المتبادل".
ولفت البيان إلى أن المحادثات تطرقت إلى الأزمة السورية، حيث أكد مرسي "خطورة استمرار الحرب الأهلية الدائرة في سوريا التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين مما ينذر بتفكك الدولة، ونوه إلى توافق آراء الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة حول أهمية التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية".
وأوضح البيان أن المباحثات تناولت أيضا "الموقف الراهن من جهود استئناف التسوية السلمية في الشرق الأوسط (القضية الفلسطينية) والدور المصري والأمريكي منها".
وكان مصدر رئاسي مصري كشف في وقت سابق اليوم أن لقاء مرسي وهيغل تناول "مناقشة سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين"، مضيفا أن الرئيس المصري أكد أن "الجيش المصري قادر على حماية حفظ الأمن في سيناء".
وفي سياق متصل التقى هيغل في وقت سابق اليوم نظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، شرق القاهرة، بحسب بيان لوزارة الدفاع تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه.
ولفت البيان إلى أن السيسي أكد خلال اللقاء على "عمق العلاقات العسكرية وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين فى العديد من المجالات".
وبحسب البيان ذاته أعرب هيغل عن "تقديره واعتزازه" للجيش المصري ودوره التاريخي والمتجرد فى حماية الشعب المصرى، مشيدا بـ"المستوى الاحترافي" الذى وصل إليه هذا الجيش العربي.
وكان مصدر دبلوماسي مطلع كشف في وقت سابق أن السيسي وهيغل بحثا خلال لقائهما "إمكانية تدريب الجنود المصريين على مكافحة الإرهاب ومكافحة التهريب في منطقة سيناء (شمال شرق مصر) خاصة في وحدة التعليم والتدريب العسكري الدولية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية".
وتناول اللقاء إعادة هيكلة التمويل العسكري الخارجي (زيادة المساعدات العسكرية بشكل يتناسب مع الوضع في سيناء)، لإعادة النظر في المساعدات العسكرية السنوية التي تقدر بـ 1.3 مليار دولار، لأنها لم تساعد بشكل كاف في تصدي مصر للإرهاب مما يزيد التوتر في المنطقة، بحسب المصدر نفسه.
ومن جانبه، قال مصدر دبلوماسي بالسفارة الأمريكية في القاهرة في وقت سابق إن هيغل نقل خلال اللقاء " قلق الولايات المتحدة إزاء الاستمرار في عدم الاستقرار بسيناء، وخاصة الهجوم الصاروخي الأخير على مدينة إيلات الإسرائيلية".
وأشار المصدر إلى أن تشاك هيغل حث القيادات العسكرية على النظر إلى الموقف السياسي بشكل أكثر عمقا وأن يكونوا أكثر شفافية، وسط الدعوات التي تطالب بالانقلاب العسكري على الرئيس المدني محمد مرسي.
وغادر وزير الدفاع الأمريكي القاهرة اليوم متوجها إلى الإمارات بعد زيارة استغرقت عدة ساعات.
ووصل الوزير إلى القاهرة اليوم قادمًا من الرياض.
وبدأ هيغل جولة شرق أوسطية، السبت الماضي، هي الأولى له عقب توليه مهام تعيينه، تضمنت زيارة إسرائيل؛ حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبعد زيارة إسرائيل، توجه هيغل إلى الأردن أمس الثلاثاء، ومنها للسعودية في اليوم ذاته، ثم إلى مصر، وستكون الإمارات المحطة في جولته الخارجية.
وتصدر ملف الأزمة السورية والملف النووي الإيراني والتعاون الأمني محادثات هيغل في محطات جولته الشرق أوسطية.