صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
أحال الأزهر الشريف الشيخ هاشم إسلام، الواعظ بالدقهلية صاحب فتوى قتل متظاهري 24 أغسطس، للنيابة الإدارية للتحقيق معه بشأن فتواه خلال الأيام القليلة المقبلة، وفقًا لمصدر مقرب من شيخ الأزهر في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، ويواجه الواعظ الأزهري، وفقًا للمصدر ذاته، تهمتي إصدار فتوى غير صحيحة وإحداث فتنة بين المواطنين.
وعلل الأزهر تحويل الواعظ للنيابة بسبب ورود عدة شكاوى من المواطنين والعاملين بالأزهر في يوليو/ تموز الماضي، ما تسبب في صدور قرار بإبعاده عن لجنة الفتوى، قبل فتواه بقتل المتظاهرين.
وقال المصدر المقرب من شيخ الأزهر إن إحالة الواعظ هاشم إسلام للنيابة الإدارية جاءت حتى لا يتهم الأزهر بالتعسف ضده، لكون النيابة الإدارية جهة قضائية لا يتدخل أحد في عملها.
وكان هاشم إسلام، الواعظ بإدارة الجيزة بالأزهر الشريف، أصدر فتوى في 14 من أغسطس/ آب الجاري خلال ندوة بالنادي الدبلوماسي المصري تجيز إهدار دم المشاركين في مظاهرات "24 أغسطس" الداعية لإسقاط الإخوان، ووصف المشاركين في تلك المظاهرات بالخوارج.
غير أن الشيخ عاد ليوضح في لقاء تلفزيوني لاحق أنه كان يقصد بالخوارج من سيخرجون للتدمير والقتل وليس المعنى العقائدي، منوهًا إلى حق الشعوب في التظاهر السلمي شريطة عدم إثارة الفتن.
ووجه هاشم إسلام اعتذارًا على الهواء مباشرة عما حدث من فهم خاطئ لفتواه، التي "أشاعتها بعض القوى السياسية بحسب أهوائها ولأغراض سياسية يراد بها تصفية حسابات شخصية" على حد قوله، إلا أنه أصر على أن فتواه صحيحة.