صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أعلن الأزهر، اليوم الأحد، أن رفضه المشاركة في مؤتمر دولي بالعراق حول التقارب بين المذاهب جاء "احتجاجا على ما يتعرض له السنة" في هذا البلد.
وقال الأزهر، في بيان له اليوم، إن أحمد الطيب، شيخ الأزهر، "لم يشارك في المؤتمر الدولي للحوار الإسلامي والتقريب الذي انطلق أمس السبت بدعوة من الرئيس العراقي جلال طالباني، اعتراضا على ما يتعرض له أهل السنة".
كما أرجع مقاطعة المؤتمر كذلك إلى "عدم ظهور أي استجابة لمطالب الأزهر في إصدار فتاوى لتجريم سب الصحابة والسيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهم".
بدوره قال حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر، في تصريح خاص لمراسل الأناضول إن "الأزهر - باعتباره قلب العالم السني - وضع شروطا للتعامل مع العراق، منها وقف المد الشيعي في البلدان السنية، وكذلك إصدار فتاوى تجرم سب الصحابة وتنصف أهل السنّة".
ويختتم في العراق، اليوم الأحد، المؤتمر الإسلامي الدولي للحوار والتقريب بين أتباع المذاهب الذي حمل عنوان "إنما المؤمنون أخوة".
ويتزامن انعقاد المؤتمر مع الأحداث المضطربة التي تشهدها عدد من مناطق متفرقة بالبلاد، حيث تشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود "إرهابيين" داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في الحويجة الأسبوع الماضي، وفجر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات، مما أسقط إجمالا نحو 200 قتيل وعشرات المصابين في الأيام الخمسة الماضية.