صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
عقد أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعًا مع ممثلين للتيار الليبرالي بالجمعية التأسيسية للدستور، لمناقشة القضايا الإشكالية العالقة في صياغة دستور مصر الجديد، وتحقيق توافق حولها.
وحضر اللقاء الذي عقد بمقر مشيخة الأزهر في القاهرة كل من المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب المؤتمر عمرو موسى، ووحيد عبد المجيد، المتحدث الرسمي لتأسيسية الدستور، وأبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط، وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة.
كما يلتقي شيخ الأزهر، خلال الساعات القادمة، ممثلين للتيار الإسلامي، في إطار سلسلة لقاءات يعقدها الأزهر مع القوى المختلفة في تأسيسية الدستور للتقريب بين وجهات نظرها حول القضايا الإشكالية العالقة، والسعي لتحقيق التوافق حولها، كان من بينها لقاء مع ممثلي الكنيسة أمس.
وفي مؤتمر صحفي أعقب اجتماع الطيب بممثلي التيار الليبرالي اليوم، قال محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر للحوار: "ناقشنا القضايا الإشكالية وتم التوافق على كثير منها، وسيعقب هذا اللقاء لقاءات أخرى للوصول إلى دستور توافقي، خاصة فيما يتعلق بالمادة الثانية للدستور" والتي تنص في دستور (1971) الذي يجري تعديله على أن الإسلام دين الدولة الرسمي، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
من جانبه، قال وحيد عبدالمجيد إنه "لابد أن يخرج الدستور توافقياً بين جميع التيارات دون سيطرة تيار بعينه"، مشيرًا إلى أن "مختلف التيارات اتفقت على ضرورة الالتزام بوثيقة الأزهر عند وضع الدستور".
ووثيقة الأزهر هي وثيقة تضع أطرًا للحريات العامة في المجتمع، أصدرها الأزهر بالتعاون مع ممثلين عن كافة التيارات السياسية ومفكرين مصريين بعد ثورة 25 يناير.
ونفى أبو العلا ماضي أن تكون هناك غلبة لتيار معين على تأسيسية الدستور، قائلاً "إشاعة هذا الأمر خطأ كبير، وكل البنود يتم التصويت عليها من الجميع".
ولفت إلى أن "مواد الدستور يحتكم فيها إلى التوافق فإذا فشلنا في التوافق يكون الأمر بالتصويت، أما المواد الحساسة كالمادة الثانية فلابد فيها من الإجماع، ولا يمكن حسمها بالتصويت".
أما أيمن نور فأوضح "لقد بدأنا حوارًا حول المادة الثانية وسيكون هناك توافق حولها"، مشددًا "لابد أن يكون الدستور محاطًا بتوافق وطني.. نريد دستورًا بعد الثورة يعبّر عن مصر كلها لا فئة أو جماعة أو تيار بعينه".
ومن المنتظر أن تنتهي الجمعية التأسيسية للدستور منه وطرحه للاستفتاء الشعبي أكتوبر المقبل.