اسطنبول
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه قناة "الإخبارية" التلفزيونية الرسمية، بمناسبة عيد الجلاء في سورية، حيث تناول "الأسد" الوضع الحالي والأحداث الجارية في سورية، فقال، في معرض تقييمه للجلاء والاستقلال : "ماذا لو خرج المستعمر وأخذ معه السيادة والقرار... فلا قيمة للجلاء.. فالاستقلال الحقيقي والجلاء الحقيقي هو عندما يجلى المستعمر عن الأرض ونستعيد السيادة بكل ما تعني هذه الكلمة من معان.. فإذا كانت هناك أرض محتلة ولكن شعبها حر أفضل بكثير من أن يكون لدينا أرض محررة وشعب فاقد للسيادة ودولة فاقدة للقرار الوطني".
وأفاد "الأسد" أن بلاده عرضة لأخطار داخلية وخارجية، معربًا عن اعتقاده أن سورية، في الظروف الحالية، تتعرض لمحاولة استعمار جديدة بكل الوسائل وبمختلف الطرق، وأن هناك محاولة لغزوها بقوات تأتي من الخارج من جنسيات مختلفة تتبع تكتيكا جديدا يختلف عن التكتيك التقليدي للاستعمار، مضيفًا أن هناك محاولة لاحتلال سورية من الناحية الثقافية عبر الغزو الفكري باتجاهين، "إما من أجل أن تذهب سورية باتجاه الخضوع والخنوع للقوى الكبرى والغرب تحديدا أو بالاتجاه الآخر وهو الخضوع للقوى الظلامية التكفيرية".
ولفت الرئيس السوري إلى أن سورية تتمتع بموقع جيوسياسي هام جدًّا، أدلى إلى رغبة تاريخية وتقليدية في سياسة الدول الاستعمارية بالسيطرة على سورية، مشيرًا إلى أن هذه الدول تلعب دورًا في المعركة الحالية من خلال تقديم الدعم السياسي والإعلامي للمعارضة.
وانتقد "الأسد" بشدة الدول الغربية بسبب ازدواج معاييرها في التعامل مع تنظيم القاعدة، متهمًا الغرب باستخدام أي عنصر يظهر في الساحة حتى ولو كان هو ضد هذا العنصر، حيث يحارب القاعدة في مالي ويدعمها في سورية وليبيا.
وأردف قائلًا: "هم يستخدمون أي ورقة تضر أي بلد لا يرضون عنه.. وبالتالي في حالة سورية هم سعداء بأن تأتي القاعدة.. فهم أولًا يتخلصون من هؤلاء العناصر في مناطق مختلفة سواء كانوا يحاربونهم في ليبيا أو في مالي أو في أفغانستان أو في أي مكان"، موضحًا أن عناصر القاعدة تأتي إلى سورية، مما يخفف الضغط في مناطق أخرى.. ويؤدي إلى التخريب في سورية.
وأفاد أن سورية هي من سيدفع ثمن ما يحدث وسيكون الثمن غاليًا، "بغض النظر عمن ينتصر، انتصرت الدولة أو انتصرت القاعدة أو غيرها"، منتقدًا من جهة أخرى موقف الدول العربية وتركيا من الأزمة السورية.