حازم بدر
القاهرة – الأناضول
قال إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن، إن دول الخليج ليست بمعزل عن الأمراض الوبائية المنتشرة في اليمن، كشلل الأطفال والحصبة.
محذرًا من أنها كما انتقلت من دول القرن الأفريقي لليمن، فإن احتمالات انتقالها من اليمن لدول الخليج قائمة.
وأوضح ولد الشيخ، في مقابلة خاصة مع مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أن مواجهة الفيروسات الوبائية من أبرز تحديات البرامج الإنسانية التي تنفذها الأمم المتحدة في اليمن.
وقال: "رصدنا هذا العام 600 مليون دولار لهذه البرامج.. نجحنا في توفير نصف هذا المبلغ، ونحتاج لـ 300 مليون لاستكماله".
وطالب الممثل المقيم للأمم المتحدة دول الخليج بالمساعدة في توفير هذا المبلغ، مضيفًا: "كما ساعدت اليمن سياسيًّا من خلال المبادرة الخليجية، فلابد أن تقف معه إنسانيًا أيضا".
وعن المستحقات المادية للأمم المتحدة لدى دولة اليمن، والتي حرمت بسبب تأخرها من التصويت في الجلسة الأخيرة بشأن سوريا، قال ولد الشيخ: "الأمانة العامة للأمم المتحدة لا تملك إسقاط هذه المستحقات، فهذا قرار الدول الأعضاء".
ووصف هذه القضية بـ"الثانوية"، مضيفًا: "هي مشكلة إدارية سيتم حلها قريبا، ولا يمكن استخدامها لاتهام الأمم المتحدة بأنها لا تهتم باليمن".
وعدد ولد الشيخ مظاهر اهتمام المنظمة الدولية باليمن، ومنها أنها خصصت 600 مليون دولار للبرامج الإنسانية، 20 مليون دولار للبرامج الاقتصادية، كما أن هناك 10 منظمات تابعة للأمم المتحدة تعمل باليمن، فضلا عن وجود مبعوث للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن.
وحول الاتهامات الموجهة للأمم المتحدة بأنها تناقض مبادئها بعدم سعيها لعقاب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على أخطاء الماضي، قال: "هذا قرار خاص بمجلس الأمن، وليس الأمانة العامة للأمم المتحدة".
وأضاف: "خارطة طريق انتقال السلطة، اليمنيون أنفسهم هم من اختاروها".
وأشاد ولد الشيخ بالتطور الذي تشهده الحالة السياسية في اليمن، بالسير وفق الجدول الزمني الذي حددته المبادرة الخليجية، لكنه لم يستطع أن يخفي قله من ثلاثة تحديات تواجه الحالة السياسية، وهي القضية الأمنية، الوضع الإنساني الصعب، الحالة الاقتصادية المتردية.
وقال: "ستظل هذه القضايا الثلاث تهدد استقرار اليمن، ما لم يتضامن معها المجتمع الدولي لتجاوزها".
ووصف ولد الشيخ تعاون المجتمع الدولي في هذه القضايا بأنه لابد أن يحتل أهمية قصوى، مشيرًا إلى أن استقرار اليمن يؤثر على محيطها الإقليمي، كما أنها دولة مهمة في حركة التجارة العالمية من خلال مضيق باب المندب.
وعن تنظيم القاعدة وتأثيره على استقرار اليمن، أشار ولد الشيخ إلى "خطورته"، لكنه أشاد في الوقت نفسه بالخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد بمحافظتي شبوة وأبين، وإن كانت من وجهة نظره تحتاج لدعم عالمي "لأن المشكلة من الخطورة بمكان بحيث إنها تحتاج للتعاون الدولي".
ورفض تحديد موعد لانتهاء هذه المشكلة، مضيفًا: "هي من الضخامة، بحيث يصعب ذلك".
وعن استمرار بعض رموز النظام السابق في الحكومة اليمنية وتأثير ذلك على مستقبل البلاد، قال ولد الشيخ: "اليمنيون أنفسهم هم من اختاروا ذلك بإجماعهم على المبادرة الخليجية".
وأضاف: "هذا الحل جنّب اليمن حربًا أهلية كنا كمراقبين للحالة اليمنية نراها تلوح في الأفق".