حازم بدر
القاهرة - الأناضول
دعا ممثل الأمم المتحدة في اليمن إسماعيل ولد الشيخ، الدول العربية إلى التعاون "إنسانيًا" مع اليمن، مثلما تعاونت معه سياسيًا.
وقال ولد الشيخ في مؤتمر صحفي نظمه مركز الأمم المتحدة للإعلام بالعاصمة المصرية القاهرة اليوم الاثنين، لاستعراض الوضع الإنساني باليمن، إن "الرسالة التي أريد توصيلها اليوم أن الدول العربية لم تتعاون مع اليمن إنسانيًا بالشكل المطلوب، مثلما تعاونت معه سياسيًا".
وأوضح في المؤتمر الذي عقد بالتزامن مع اجتماع مجموعة أصدقاء اليمن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك: "هناك ثلاث قضايا قد تهدد مسيرة اليمن السياسية التي تتجه نوعًا ما نحو الاستقرار، في مقدمتها الوضع الإنساني، القضية الأمنية، والحالة الاقتصادية المتردية".
وتابع: "إذا كنا نريد الحفاظ على ما تحقق سياسيًا في اليمن، فلابد من الاهتمام بهذه القضايا (الإنسانية) التي قد تقوض أي تقدم في المجال السياسي".
وأشار ولد الشيخ إلى بعض الإحصائيات التي تُظهر صعوبة الوضع الإنساني والأمني في البلاد، ومنها أن 10 ملايين يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن مليون طفل يعانون سوء التغذية، بالإضافة إلى أن 54% من السكان تحت خط الفقر.
وفي معرض رده على سؤال لمراسل وكالة الأناضول للأنباء عن إمكانية انتقال السلطة في سوريا على الطريقة اليمنية، استبعد ولد الشيخ حدوث ذلك، وقال "كان هناك إجماع دولي على حل المشكلة اليمنية وفق الآلية التي أقرتها المبادرة الخليجية، لكن الوضع في سوريا يبدو مختلفًا في ظل غياب هذا الإجماع الدولي".
ونصت المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية على تشكيل حكومة بقيادة المعارضة ومنح الحصانة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بعد استقالته، وتولي عبد ربه منصور هادي حكم البلاد كرئيس توافقي لمدة عامين يعقبها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في فبراير/ شباط 2014.