محمد الكفراوي
الكويت- الأناضول
قال معارض كويتي إن قوات الأمن أجبرت المشاركين بالوقفة السلمية التي دعا إليها معارضون، مساء اليوم الأربعاء، إلى إنهاء وقفتهم بعد تهديدهم باستخدام القوة لإخلاء المنطقة المتواجدين فيها.
ودعا كل من التحالف الوطني الليبرالي، والمنبر الديموقراطي اليساري، إلى تنظيم وقفة سلمية مساء اليوم بالعاصمة الكويتية، في إطار حملة "قاطع"، للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في ديسمبر/كانون أول المقبل.
وشارك في الوقفة عدد كبير من نواب المعارضة بمختلف توجهاتهم تأييدًا لدعوة مقاطعة الانتخابات.
وقال عثمان العثمان، أحد أعضاء حملة "قاطع"، في مؤتمر صحفي عقده بشارع الصحافة بالعاصمة الذي شهد بداية التجمع: "إنهم أجبروا على إنهاء وقفتهم السلمية بعد تهديد الأمن لهم"، فيما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجهات الرسمية على تلك الاتهامات.
وأضاف أنهم "فضّلوا تفويت الفرصة على قوات الأمن لتوصيل رسالة واضحة مفادها أن حملتهم سلمية".
وتابع: "منعنا من التعبير عن وجهة نظرنا الداعية إلى مقاطعة الانتخابات عبر التهديد والوعيد من قبل الداخلية رغم أن الدستور يكفل لنا ذلك".
ولا تنتمي حملة "قاطع" لأي تيار سياسي ولكنها تتبنى الدعوة لمقاطعة الانتخابات عن طريق الأنشطة السلمية، بحسب قول شملان الشملان أحد أعضاء الحملة خلال المؤتمر الصحفي.
من جانبه، قال النائب عن الإخوان المسلمين في برلمان 2012 المنحل جمعان الحربش، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "الإسلاميين وكتلة الأغلبية مع أي دعوة لإيقاف العبث الذي يحدث وأن الكويتيين لا تفرقهم خلافاتهم".
وأضاف "نحن أمام مبادرة طيبة من التحالف الوطني والمنبر الديمقراطي ونحن سنستجيب لأي طرف يتفق معنا على المبدأ الرافض لما يحدث".
أما القطب اليساري وأمين عام المنبر الوطني السابق عبد الله النيبارى، فأوضح لمراسل الأناضول أن "الوقفة تأتى دفاعًا عن حقوقنا في تطوير النظام الديمقراطي بدلا من اغتياله"، مشيرًا إلي أن "السلطة تتجه نحو مصادرة أي حلم في التطور الديمقراطي بينما نحن نطالب بتطوير هذا النظام بدلا من اغتياله".
وفي سياق متصل، شهدت شوارع الكويت، مساء اليوم، مسيرة نظمها أنصار القطب البرلماني البارز مسلم البراك الذي صدر قرار بحبسه 10 أيام صباح اليوم، وتتجه المسيرة من أمام منزل النائب في طريقها إلي السجن المركزي الذى أودع به عقب انتهاء التحقيقات معه.
وقررت النيابة العامة بالكويت، صباح اليوم، حبس النائب السابق مسلم البراك عشرة أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات معه في اتهامه بـ"المساس بالذات الأميرية".
وفتحت وزارة الداخلية، صباح اليوم، باب التسجيل أمام المرشحين الراغبين في خوض الانتخابات البرلمانية القادمة على أن يستمر التسجيل لمدة 9 أيام ابتداءً من اليوم.
وقضت المحكمة الدستورية العليا في يونيو/حزيران الماضي بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية، وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة، بسبب مسائل إجرائية.
وفشل برلمان 2009 في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في 7 أكتوبر الجاري، ويحدد انتخابات مبكرة في الأول من ديسمبر/كانون أول المقبل، ويعدل قانون الانتخابات، ما تسبب في اندلاع تظاهرات واسعة؛ احتجاجًا على تعديل القانون، كان آخرها مظاهرة كبرى منذ نحو أسبوعين أسفرت عن جرح أكثر من 100 متظاهر و11 شرطيًّا.