محمد أبو عيطة
رفح (مصر)- الأناضول
طاردت قوات الأمن المصرية بمدينة رفح الحدودية شاحنات تحمل وقوداً ومواد بناء بغرض تهريبها عبر الأنفاق إلى غزة، بحسب شهود عيان.
جاء ذلك في إطار الحملة الأمنية لتضييق الخناق على عمل الأنفاق الحدودية، والتي شملت إغلاق 6 من أهم أنفاق تهريب الأفراد، نهاية الأسبوع الماضي.
وقال شهود عيان لمراسل الأناضول إنهم شاهدوا مساء أمس قوة أمنية تطارد مهربين وتطلق تجاههم رصاصا تحذيريا على الطريق الدولي لمدينة رفح وشارع المدينة الرئيسي.
وأكد سكان يقطنون مناطق قروية مجاورة لمدينة رفح، أن المهربين عادوا لنقل البضائع والوقود إلى الأنفاق عبر مسالك وطرق صحراوية خلفية بعيدا عن أعين قوات الأمن المنتشرة في محيط المدينة.
وقال أحد أصحاب الأنفاق للأناضول "بدأت السلطات المصرية التضييق علينا فعليا، والتهريب إلى غزة لم يعد كما كان في الماضي، وكثير من أصحاب الأنفاق والعاملين فيها يخشون القبض عليهم وتوجيه إليهم اتهامات قد تؤدى إلى سجنهم".
ورصد مراسل الأناضول بسيناء تحرك آليات حفر جديدة إلى رفح خاصة بأعمال هدم الأنفاق، على طريق العريش رفح الدولي مساء أمس لتضاف إلى معدات أخرى سبق الدفع بها منذ أواخر أغسطس/آب الماضي .
وكانت حركة التهريب عبر أنفاق رفح قد توقفت ليوم واحد الجمعة الماضية، إثر إغلاق حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة للأنفاق من جانبها، والذى جاء بالتزامن مع تشديدات أمنية مصرية على حدودها مع قطاع غزة وفقا لشهود عيان.
وسبق لحماس أن أغلقت أنفاق رفح من جانبها عقب هجوم شنه مسلحون مجهولون على جنود مصريين بالمدينة الحدودية وأسفر عن مقتل 16 جندياً، واستمر الإغلاق نحو ثلاثة أيام متواصلة أعقبها إعادة تشغيل الأنفاق وسط حالة رفض شعبي مصري لعمل هذه الأنفاق.
ودفع الجيش المصري بمعدات حفر لهدمها، إلا أن هذه المعدات استخدمت في إغلاق فتحات أنفاق جانبية مهملة، ولم يتم الاقتراب من الرئيسية منها.
ويلجأ الفلسطينيون لاستخدام الأنفاق في الخروج من غزة بعد فرض الحصار على القطاع في عام 2007، وقيام السلطات المصرية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بإغلاق معبر رفح الحدودي الذي يعد المنفذ الوحيد لعبور مليون و800 فلسطيني يقيمون بغزة.
ويدفع الشخص الذي يريد العبور من خلال النفق من أو إلى القطاع رسومًا تتراوح ما بين 25 إلى 150 دولارًا للفرد الواحد، يستفيد منها صاحب النفق.
وبعض المارين من الأنفاق هم من فئات الممنوعين بأمر الأمن المصري من دخول الأراضي المصرية وغالبيتهم من المحسوبين على تيارات إسلامية بالقطاع من بينها "الجهاد" و"حماس"، إضافة إلى آخرين يعبرون بغرض التزود بالتجارة أو زيارة أقارب لهم، كما يصل إلى الجانب الفلسطيني العشرات من المصريين عبر هذه الأنفاق بغرض زيارة أقارب لهم في القطاع أو تسويق لبضائعهم التي تهرب أيضا عبر الأنفاق.