شريف خيري
القاهرة - الأناضول
"البلطجة، وصلاحيات الرئيس، وعجز الموازنة".. أبرز التحديات التي ستواجه الرئيس المصري بمجرد توليه مقاليد الحكم بعد إعلان اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة اليوم الأحد الفائز بمنصب الرئاسة بين محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في النظام السابق.
وفي تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء، قال محمود قطري الخبير الأمني: إن "حالة الانفلات الأمني تأتي على رأس التحديات التي يواجهها الرئيس المقبل"، مشيرًا إلى تزايدها بشكل ملحوظ خاصة فيما يتعلق بجرائم البلطجة والسرقة بالإكراه والخطف وطلب الفدية وسط تقاعس غير مبرر من جانب الشرطة، بحد قوله.
كما لفت إلى ضرورة أن يضع الرئيس المقبل خطة عاجلة للتصدي لظاهرة انتشار السلاح غير المرخص بـ"صورة غير مسبوقة" في أعقاب الثورة.
ومن جانبه، أوضح حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن أهم التحديات السياسية أمام الرئيس المقبل ستكون "قدرته على لم شمل القوى السياسية، وإيجاد الأطر المؤسسية التي تمكنه من استكمال النظام السياسي على أساس توافقي للحيلولة دون استمرار حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد".
وأشار نافعة لـ"الأناضول" إلى إشكالية أخرى وهي صلاحيات الرئيس التي ستثير خلافًا بين الفائز والمجلس العسكري الحاكم في مصر خاصة بعد الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره قبل أسبوع ويحد بشكل كبير من صلاحيات الرئيس لصالح المؤسسة العسكرية.
وسيشتد الخلاف بين المجلس العسكري والفائز بمنصب الرئيس خصوصًا إذا كان الفائز هو محمد مرسي المرشح الإخواني، حول عدة قضايا في مقدمتها قرار حل مجلس الشعب – الغرفة الأولى من البرلمان - الذي يهيمن عليه الإسلاميون.
وسيترتب على هذا الخلاف "إشكالية أداء الرئيس لليمين والذي سيكون في هذه الحالة أمام المحكمة الدستورية العليا وليس مجلس الشعب وهو ما ترفضه القوى السياسية والثورية"، بحسب نافعة.
وعن التحديات الخارجية، قال معتز بالله عبد الفتاح، مدير مركز بيت الحكمة للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة في مقال سابق له إن أبرزها سيكون "محاولة تصدير مشكلة قطاع غزة إلى مصر" و"التفتيت المتزايد للدول العربية المحيطة"، في إشارة إلى بعض دعوات الانفصال في ليبيا.
وتعد الأوضاع الاقتصادية المتدهورة من أكبر التحديات التي تواجه الرئيس الجديد؛ نظرًا للديون الداخلية التي تسبب فيها العهد البائد قبل الثورة والبالغة 1.1 تريليون جنيه (181 مليار دولار)، بحسب خبراء.
وسيكون أمام الرئيس المقبل مشكلة توفير المال اللازم لتمويل عجز الموازنة الحكومية التي تم الكشف عنها مؤخراً للسنة المالية 2012-2013، والمقدر بنحو 22.5 مليار دولار أمريكي.
أما التحديات الاجتماعية التي سيواجهها الفائز بمنصب الرئاسة فيأتي على رأسها "الزيادة السكانية غير المنضبطة، وتراجع التعليم، وتواضع الرعاية الصحية المقدمة للفئات الفقيرة فى المجتمع، وكذلك التفكك الأسرى، والهجرة من الريف إلى عشوائيات المدن".
هذا بالإضافة إلى ضرورة التعامل مع "الملف الطائفي المحتقن"، حيث أوضح المفكر كمال زاخر أن الملف الطائفي يعتبر أحد التحديات، لكن يمكن حسمه بأمرين وهما إعلاء قيمة المواطنة وسيادة دولة القانون.
شد/إم/حم