ووفقًا لمشاهدات فريق الأناضول، فإن الجيش الحر يسيطر على مناطق شرق العاصمة السورية دمشق، فيما تحولت مدينة دوما، التي كان يقطنها 600 ألف نسمة إلى خرابة، نتيجة قصف طائرات النظام السوري لها.
ونقل مراسل الأناضول أن الجولة بين أحياء دوما، لم تخل من المخاطر، وسط أزيز رصاص قناصة الجيش النظامي، المتمركزين على أسطح المباني يرصدون كل جسم يتحرك ليستهدفونه برصاصهم.
ومع الانتقال إلى مناطق أكثر أمنًا، تبدو الأبنية المدمرة على طول الطريق، والمنازل التي سويت بالأرض، والسيارات التي تحولت إلى كتل من الحديد، بعد مرور مصفحات الجيش فوقها، والحفر الكبيرة التي خلفها وابل القنابل المنهمر من طائرات النظام.
خلف القصف الجوي والمدفعي دمارًا كبيرًا في البنية التحتية لمدينة دوما، حيث دمرت قذائف الهاون شبكة المياه، فسالت في شوارع المدينة هباء دون أن تتمكن المعارضة من إصلاح أنابيب خط الماء بسبب القصف المتواصل.
لم يبق في المدينة إلا عدد قليل من سكانها المدنيين بسبب الاقتتال الدائر، فقد رحل القسم الأكبر من السكان إلى مناطق أكثر أمنًا، فيما لا يسمح مقاتلو الجيش الحر، إلا للسكان المحليين بالدخول والخروج لمنع حدوث السرقات والنهب.
وفي حوار له مع مراسل الأناضول قال أبو بشير، وهو أحد قادة الجيش الحر، إن قصف النظام السوري، يفوق في شدته عدوان إسرائيل على غزة، مشيرًا إلى أنهم استخرجوا 20 جثة من مبنى واحد في مركز المدينة بعد قصف طائرات النظام السوري له.
وكرر "أبو بشير" مقارنته النظام السوري بالحكومة الإسرائيلية، مضيفًا: "لم يطلق النظام السوري رصاصة واحدة على إسرائيل طيلة أعوام، لكنه رد بعنف على المطالبين بالحرية. لم يكن يعد الأسلحة لضرب إسرائيل وإنما لقتال شعبه".
وعلى الرغم من الخراب الذي لحق بها، تسيطر قوات المعارضة على المناطق الشرقية من دمشق، وترفع علمها على مئذنة المسجد في مركز المنطقة لتأكيد سيطرتها.
وتبدو سيطرة المعارضة واضحة في المناطق التابعة للغوطة الشرقية ومنها كفر بطنا ومسرابا وجوبر وسقبا وعين ترما وعربين وزملكا والحجر الأسود وجسرين.