هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
توصّل المبعوث الدولي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي ووزير الخارجية الإيراني علي صالحي إلى ضرورة إيجاد طرف آخر لا يعد محسوبًا على أحد ويكون مقبولاً لدى النظام السوري والمعارضة وذلك بهدف الدخول في مفاوضات مع نظام بشار الأسد، بحسب ما كشفه مصدر دبلوماسي دولي لـ"الأناضول".
جاء هذا خلال لقاء الإبراهيمي وصالحي في القاهرة صباح اليوم الخميس في القاهرة.
وأضاف المصدر الدبلوماسي، الذي رفض نشر اسمه، أن الحديث بين الجانبين عن الوسيط الجديد كان يدور حول دول إسلامية.
ونقل الإبراهيمي نتيجة لقاءاته مع المعارضة السورية، قائلا إن لقاءه مع ائتلاف المعارضة ساهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر لكن يبقى وجود طرف محايد للتدخل أمر هام، بحسب ذات المصدر.
وأشار إلى أن حديث صالحي للمبعوث الدولي والعربي كان واضحًا بأن إيران مستمرة في "المبادرة الرباعية"، وتعتبرها إيجابية إلى حد كبير، لكن في نفس الوقت الإيرانيين لا يستطيعون تقديم شيء، لأن أطرافًا عدة تحسب تدخلهم يخدم مصالحهم وإيران لا تحمل أي تعديل لمبادرتها التي تتضمن 6 نقاط، سوى أنها تدعم الإبراهيمي بشكل كامل.
وتنص المبادرة الإيرانية على الوقف الفوري لأعمال العنف والعمليات المسلحة تحت إشراف الأمم المتحدة والبدء بتقديم مساعدات للمتضررين وإلغاء العقوبات الاقتصادية على سوريا وتهيئة الأرضية لعودة النازحين واللاجئين، وإطلاق حوار وطني شامل يمهد لتشكيل حكومة انتقالية توافقية تكون مسؤوليتها إقامة انتخابات حرة وجمعية تأسيسية لصياغة الدستور.
وتناولت المباحثات بين الجانبين - بحسب ذات المصدر الدبلوماسي - كيفية تطوير مبادرة جنيف لحل الأزمة السورية سلميًّا برعاية أمريكية روسية، وحول كلمة بشار الأسد الأخيرة وما إذا كانت تضمنت أي حلول، أم أنها تعد عقبة جديدة في طريق الوصول لإنهاء الأزمة، وأوضح صالحي أن بلاده تدعم خطاب الأسد في إطار مبادرتها.
وعقب خروجهما من اللقاء، لم يدل الإبراهيمي أو صالحي بتصريحات للإعلاميين، وغادر الإبراهيمي لجنيف في زيارة تستغرق يومين للقاء كل من نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، ومساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ويليام بيرنز، لمناقشة تطوير مبادرة جنيف1، ومتابعة للخطوات العملية التي يمكن اتخاذها من أجل تشكيل حكومة انتقالية وتحديد هيئتها وصلاحيتها.
وأوضح المصدر الدبلوماسي الدولي أن الإبراهيمي يهدف من مباحثاته في جنيف إلى وضع تصور حول الحكومة الانتقالية وحلحلة الأزمة الراهنة، مشددًا على أن الاجتماع الثلاثي بجنيف سيناقش امكانية تشكيل "حكومة ائتلافية" في سوريا بصلاحيات كاملة.