صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
عقدت جماعة الإخوان المسلمين لقاءً موسعًا مع طلاب جامعة الأزهر، مساء الثلاثاء، للتعريف بالدستور الجديد الجاري إعداده.
وجرى اللقاء في المدينة الجامعية بالقاهرة، وحضره عبد الرحمن البر، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، ومحمد البلتاجي، عضو الإخوان والجمعية التأسيسية، وبحضور محمد عبد السلام مستشار شيخ الأزهر العضو أيضا بالجمعية.
وانتقد عبد الرحمن عبد البر، المعروف إعلاميا بأنه مفتي الجماعة، بعض معارضي المسودة الأولى للدستور قائلا: "إن هناك من لا يريد أن يعرف الناس ما يجرى في التأسيسية حتى تصبح شيئًا مجهولاً يخافون منها".
وردا على بعض المخاوف التي ثارت حول أن الدستور قد يسمح بتزويج الفتيات في سن الطفولة، قال البر إنه "لا صحة لما يثار في الإعلام عن تقديم سن الزواج، وعلينا كشباب قراءة مسودة الدستور الأولية ونشرها بين الناس ومناقشتهم فيها وتقديم الاقتراحات"، معبرًا عن رغبته في مشاركة الجميع في كتابة أول دستور لمصر بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني التي اندلعت العام الماضي.
ومن جانبه، قال محمد البلتاجي، في اللقاء الذي نظّمته جماعة "جيل النصر المنشود" المعبرة عن طلاب الإخوان بالجامعة، إن من تواجهه مشكلة في الدستور "فليقدم اقتراحاته للجمعية التأسيسية مباشرة"، واصفا المسودة الأولى المعروضة على المجتمع حاليا للنقاش بأنها "نقلة" في تاريخ مصر والمنطقة.
وقال محمد عبد السلام: "إننا سبقنا العالم في إحدى المواد التي نصت عليها مسودة الدستور والتي جاء فيها أن "تولى الوظائف العامة يكون على أساس الكفاءة، ومن حق المواطن أن يقاضى الدولة في حالة إحساسه بأن الدولة تحابى أحدًا على حساب آخر"، مشددا على أن الجمعية التأسيسية تسعى للمحافظة علي هوية مصر الإسلامية.
وقررت محكمة القضاء الإداري مساء أمس حسم مصير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بجلسة الثلاثاء المقبل الموافقة 23 أكتوبر/ تشرين أول.
وتنظر المحكمة 43 دعوى مرفوعة بحل الجمعية على أساس أنها لا تعبّر عن مكونات المجتمع المصري، بحسب القائمين على الدعاوى.
ويأتي حجز القضية للحكم بعد ساعات من إعلان المحكمة الدستورية العليا، في مؤتمر صحفي أمس، رفضها لجميع المواد التي جاءت بمسودة الدستور الجديد، والخاصة باختصاصات المحكمة وتشكيلها، وذلك بعد إعلان هيئات قضائية أخرى مثل هيئة "قضايا الدولة" إمهال التأسيسية 48 ساعة للاستجابة لمطالبها، في حين انتقدت "النيابة الادارية" وضعها في الدستور وطالبت بتعديله أيضا.
ويحذر خبراء قانونيون من أن التناحر الذي تشهده عملية صياغة الدستور المصري الجديد بين الجمعية التأسيسية من جانب والهيئات القضائية وقوى سياسية أخرى معارضة من جانب آخر يهدد بنشوب صراع بين السلطات ويحولها إلى "جزر منعزلة يعرقل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
وسبق أن تم حل الجمعية التأسيسية الأولى لوضع الدستور أبريل/نيسان الماضي بسبب "عدم تعبيره عن كافة فئات الشعب" و"عدم قانونية مشاركة نواب البرلمان في التشكيل".