القاهرة - الأناضول
شهدت محافظة الجيزة (غرب القاهرة) انخفاض نسبة التصويت في اليوم الأول بين فئة الشباب، وتأكيد بعضهم على قيامهم بإبطال أصواتهم؛ في استجابة لدعوات انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي بالمقاطعة أو إبطال الصوت "للحد من إعطاء شرعية" للانتخابات الرئاسية الجارية.
ويقابل أنصار مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، هذه الظاهرة بحملات لحث المقاطعين أو الساعين لإبطال أصواتهم لتغيير آرائهم في اللحظات الأخيرة، مؤكدين أن عدم التصويت سيكون في صالح المرشح المحسوب على النظام السابق، أحمد شفيق.
ويرى البعض أسباب أخرى لقلة الإقبال، منها الانشغال بالامتحانات، أو عدم الاقتناع بكلا المرشحين.
وقالت سلمى وجيه، وهي ناخبة في اللجنة 19بمدرسة الحرية بمحافظة الجيزة، لـ"وكالة الأناضول للأنباء" إن نزولها هدفه إبطال صوتها ودعوة قريناتها لنفس الفعل: "هذه الانتخابات مسرحية، وستزور في الغالب، وكان من الأفضل للإخوان أن ينسحبوا".
وقوبل رأي سلمى باستنكار بعض السيدات معلقين: "نعمل اللي علينا وربنا موجود"، فيما نهرها مندوب مرشح الإخوان حينما أصرت على الدعوة لإبطال الصوت، وهددها بالطرد من اللجنة.
ومثل سلمى قال محمد راضي إنه ومجموعة كبيرة من أصدقائه في محافظات مختلفة سيسعون لإبطال أصواتهم وتوثيق هذه العملية "لإفقاد هذه المهزلة شرعيتها المزعومة"، بحسب قوله.
وكان نشطاء أطلقوا حملة بعنوان "مقاطعون ومبطلون..إيد واحدة ضد العسكر والإخوان" لحث الناخبين على عدم انتخاب أي من المرشحين في جولة الإعادة من الانتخابات، يقابلها حملات أخرى تحثهم على المشاركة، وتحذر من أن المقاطعة ستفرز"الأسوأ" لمصر.
وطبقا لمؤسسي الحملة، فإن عدد التيار المقاطع والمبطل قد يصل إلى 3 ملايين صوت من إجمالي 51 مليون ناخب يحق لهم التصويت، ويعتبر "مشروعًا لتيار معارض لأول رئيس بعد ثورة 25يناير"، أيا كان، لا يجد حرجًا من المطالبة بإسقاطه لأنه نتيجة انتخابات"غير شرعية" من وجهة نظرهم.
وفي المقابل قال رأفت حمدان، أحد الشباب الذين صوتوا للمرشح الإسلامي المستقل، عبد المنعم أبو الفتوح، في الجولة الأولى إنه كان يعتزم أن يبطل صوته؛ قناعة منه بأن الانتخابات لم تكن نزيهة في جولتها الأولى، وأن كلا المرشحين في الإعادة ليسا أهلًا للرئاسة، إلا أنه بعد حكم المحكمة فضل التصويت لمرسي من باب إعطائه فرصة أخيرة.
ويشيع مؤيدو مرشح "الإخوان"بين الناخبين أن جميع من أعلنوا مقاطعتهم للتصويت أو سعيهم لإبطال أصواتهم غيروا مواقفهم وأعلنوا ترشيح مرسي بعد حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بحل البرلمان.
ويصر أنصار مرشح "الإخوان"أن المقاطعة وعمليات إبطال الصوت لن يكون لها أي أثر لانحسارها وقلة المقتنعين بها، مؤكدين في الوقت ذاته أنها تصب في صالح المرشح المنافس، أحمد شفيق، ويقف وراء الدعوة إليها أنصاره.