مازالت الاشتباكات تتواصل بين قوات "البيشمركه" ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" في قريشة "البشير" التابعة لناحية "تازه خورماتو" بمدينة كركوك العراقية.
وذكر مراسل الأناضول أن قوات "البيشمركه" بدأت هجوما مضادا من أجل إعادة السيطرة على قرية "البشير" التي سيطر عليها (داعش)، في وقت سابق اليوم الثلاثاء.
وفي تصريحات أدلى بها لمراسل الأناضول، ذكر الجنرال "تورهان عبد الرحمن" نائب مدير شرطة كركوك، أن الاشتباكات بين الطرفين تسير بشكل عنيف للغاية، لافتا إلى قيامهم بإرسال تعزيزات من قوات الشرطة لـ"البيشمركه".
هذا ويسعى تنظيم (داعش) الذي يريد السيطرة على قرية "البشير" التي يسكنها تركمان شيعة، إلى السيطرة على قضاء "تازه خورماتو"، ويرى بعض المحللين أن سيطرة (داعش) على "تازه خورماتو" سيمنحه السيطرة على الطريق الرابط بغداد بكركوك، كما أن "تازه خورماتو" به محطة كهربائئة تمد كركوك والمنطقة بالكهرباء.
وسقوط "تازه خورماتو" يعني توجه (داعش) بعدها إلى مدينة "كركوك" التي تبعد 15 كلم فقط عنها، لكل هذه الأسباب تسعى "البشمركه" لإيقاف تقدم (داعش ) بشتى الطرق.
هذا وبدأ الجيش العراقي في الاشتباك مع عناصر (داعش)، من أجل استعادة السيطرة على قضاء "تلعفر"، الذي يمثل التركمان أغلبية سكانه.
وأفادت المعلومات التي حصل عليها مراسل الأناضول، أن المفرزة العسكرية التي يقودها "محمد أبو الوليد"، قائد وحدة قوات الأمن العراقية، التي تتولى الدفاع عن "تلعفر"، قد بدأت شن هجوم عنيف على عناصر التنظيم بالقضاء العراقي.
ويشهد القضاء الذي يعتبر من أهم وأكبر المناطق العراقية، اشتباكات مكثفة بين مسلحي (داعش)، والقوات العسكرية العراقية.
وبعد أن علم التركمان بعودة الجنود العراقيين بعد هروبهم من هجمات (داعش)، بدأوا يقدمون الدعم اللازم لهم لحثهم على الصمود في وجه المسلحين.
ويعم الاضطراب مناطق شمال، وغربي العراق، بعد سيطرة مجموعات سنية مسلحة، يتصدرها مقاتلو "داعش"، على أجزاء واسعة من عدة محافظات، بينها (نينوى، وصلاح الدين)، بعد انسحاب قوات من الجيش العراقي منها من دون مقاومة تذكر، تاركين كميات كبيرة من الأسلحة.
وتصف حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، هذه المجموعات بـ"الإرهابية المتطرفة"، بينما تقول شخصيات سنية إن ما يحدث هو "ثورة عشائرية سنية"، ضد سياسات طائفية تنتهجها حكومة المالكي الشيعية.
واتهمت السعودية، أمس، حكومة المالكي بممارسة "الإقصاء" بحق السنة، محملة إياها المسؤولية عن الأحداث الحالية، وداعية إلى الإسراع في تشكيل حكومة توافق، وهو ما ردت عليه بغداد، اليوم، باتهام السعودية بدعم الجماعات المسلحة السنية في العراق.