هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
تجددت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، صباح اليوم السبت، في محيط ميدان التحرير بوسط القاهرة بعد فترة قصيرة من الهدوء الذي ساد في الساعات الأولى من الصباح.
وألقت قوات الأمن وابلا من القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين المتواجدين بامتداد شارع يوسف الجندي المتفرع من الميدان في محاولة لإبعادهم؛ ما أدى لإصابة العشرات بحالة اختناق، بحسب مراسلة وكالة الأناضول للأنباء.
واستمر المتظاهرون من جانبهم في إلقاء الحجارة على قوات الأمن في مشهد من الكر والفر بين الطرفين، وتجمعوا بمنتصف شارع محمد محمود المتفرع من الميدان، يتقدمون لرشق قوات الأمن بالحجارة، لكن الأمن قام بتكثيف للقنابل المسيلة للدموع ما أدى إلى تراجع المتظاهرين.
وفي المقابل استمر الوضع هادئا بداخل الميدان، على العكس من محيطه.
واستمر إغلاق جميع المداخل المؤدية للميدان لليوم الثاني على التوالي؛ حيث بدأ إغلاقها صباح أمس مع بدء تدفق المتظاهرين للمشاركة في جمعة "الغضب والإنذار" التي دعت لها القوى معارضة للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي.
وتواجد أفراد من اللجان الشعبية على مشارف المداخل لمنع السيارات من المرور إليه، خاصة أن امتداد الغاز المسيل للدموع وصل إلى المعتصمين بوسط الميدان.
وانتشرت في أرجاء الميدان أكثر من 20 خيمة تتبع بعض الأحزاب السياسية ومستقلين من الداعين لاعتصام بدأ اليوم ضد الإعلان الدستوري.
ومن الداعين للاعتصام: أحزاب "الوفد" و"المصريين الأحرار" و"الدستور" و"التحالف الشعبي الاشتراكي"، وحركات "شباب 6 أبريل"، و"الجبهة الحرة للتغيير السلمي"، و"الاشتراكيون الثوريون".
وشهدت مصر في القاهرة وعدد من المحافظات يوما ساخنا من الاشتباكات أمس أسفرت عن عشرات الإصابات؛ تركزت بين عدد من المتظاهرين المعارضين وقوات الأمن في محيط ميدان التحرير بالقاهرة، وبين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للإعلان الدستوري في محافظات الإسكندرية شمالا ومحافظات قناة السويس شرقا، ومحافظة الغربية بوسط الدلتا شمالا.
وأصدر الرئيس المصري، الخميس الماضي، إعلانًا دستوريًّا أثار خلافات واسعة بين القوى السياسية.
وأبرز قرارات الإعلان الدستوري: "إقالة النائب العام، وإعادة محاكمات قتلة المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وإعطاء معاش استثنائي لمصابي الثورة من ذوي الحالات الحرجة، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد من الحل، إضافة إلى تحصين قرارات الرئيس التي سيتخذها حتى انتخاب مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى للبرلمان) من الطعن عليها أو تغييرها ولو قضائيّا".
ويطالب المعارضون بإسقاط الإعلان الدستوري، خاصة ما يتعلق بتحصين قرارات الرئيس ومجلس الشورى والجمعية التأسيسية، حيث يعتبرونها قرارات تعطي الرئيس صلاحيات غير مسبوقة وتخلق منه "ديكتاتورا" جديدا.
وفي المقابل، تظاهر أمام القصر الرئاسي بالقاهرة وفي عدد من المحافظات أمس الآلاف لتأييد الإعلان الدستوري وذلك بدعوة من جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث يعتبرون قراراته "ثورية طال انتظارها"، وتحقق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وتساهم في إقصاء "رموز النظام السابق الفاسد".