أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات بمصر، القاضي أيمن عباس، مساء الخميس، إن انتخابات مجلس النواب (البرلمان) ستبدأ يوم 21 مارس /آذار المقبل.
وهذه الانتخابات تفزر البرلمان الثاني الذي يتم تشكيله بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في يناير/ كانون 2011 عبر ثورة شعبية أنذاك، والأول بعد الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي، في يوليو/ تموز 2013.
وفي مؤتمر صحفي عقده، بمقر هيئة الاستعلامات (حكومية)، تابعه مراسل وكالة الأناضول، قال عباس إن الانتخابات "ستجري علي مرحلتين على أن تبدأ المرحلة الأولى (تشمل 14 محافظة) يومي 21، 22 مارس/آذار المقبل خارج البلاد، فيما تبدأ يومي 22 ،23 مارس/آذار المقبل في الداخل".
وأضاف: تجرى المرحلة الثانية (تشمل 13 محافظة)، يومي 25 و26 أبريل (نيسان) خارج البلاد، وداخل مصر 26 و7 من الشهر نفسه.
وأشار إلي أن جولة الإعادة ستجرى يومي الثلاثاء والأربعاء 5 و6 مايو / آيار المقبلين في الخارج، وفي الداخل يومي الأربعاء والخميس 6 و7 مايو المقبلين.
وتضم المرحلة الأولي، حسب عباس، محافظات: الجيزة (غرب العاصمة)، الفيوم وبني سويف والمنيا (وسط)، أسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان (جنوب)، البحر الأحمر (جنوب شرق)، الاسكندرية والبحيرة مطروح (شمال) ، بينما تضم محافظات المرحلة الثانية كل من: القاهرة، والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية والشرقية وكفر الشيخ ودمياط (دلتا النيل/ شمال)، بورسعيد والإسماعيلية والسويس (شمال شرق)، وشمال سيناء وجنوب سيناء.
ولم تعلن اللجنة العليا للانتخابات موعد فتح باب الترشح للانتخابات قائلا: إن اللجنة تأمل، خلال فترة زمنية وجيزة، في الانتهاء من تحديد جدول زمني مفصل لسائر العملية الانتخابية، وتحديد ميعاد فتح باب الترشح لمجلس النواب، وشروط وإجراءات الترشح، متمنياً ألا تزيد عن ثلاثين يوماً، وهي المدة التي حددها القانون المصري من دعوة الناخبين للانتخابات
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات بمصر إن "اللجنة اجتمعت صباح اليوم الخميس، وقررت دعوة الناخبين للتوجه للجان الفرعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب" مضيفا: "هناك 16 ألف قاض على أهبة الاستعداد للاشراف على الانتخابات".
وتعد انتخابات مجلس النواب، الخطوة الثالثة والأخيرة في خارطة الطريق التي تم إعلانها في 8 يوليو/ تموز 2013 عقب الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي من منصبه بخمسة أيام، وتضمنت أيضاً إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير /كانون ثان 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو/ حزيران الماضي).
ويبلغ عدد مقاعد البرلمان 567 مقعداً (420 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة، و27 يعينهم رئيس البلاد)، وفق قانون مباشرة الانتخابات البرلمانية، الذي أصدره الرئيس السابق عدلي منصور، قبل يوم من تولى خلفه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي المسؤولية في 8 يونيو/ حزيران الماضي.
ويحق للأحزاب التنافس على مقاعد القائمة والفردي.
وفي 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أصدر السيسي قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وفي 15 يوليو/ تموز الماضي، شكل السيسي لجنة عليا لادارة الانتخابات.
يشار إلى أن الدستور المصري الجديد نص على وجود غرفة برلمانية واحدة هي "مجلس النواب"، بعد إلغاء غرفة ثانية كان يشملها الدستور سابقا، وهي ما كانت تُعرف بـ"مجلس الشورى" (الغرفة الثانية للبرلمان).
وتم تشكيل أول برلمان بعد نحو عام من ثورة يناير / كانون الثاني 2011، غير أن المحكمة الدستورية العليا قضت بحله في يونيو/ حزيران 2012، بدعوى "عدم دستورية" القانون الذي أجريت بناء عليه انتخابات ذلك المجلس.