القاهرة – الأناضول
شريف خيري
صب سياسيون ونشطاء مصريون غضبهم علي المجلس العسكري عقب إصداره إعلاناً دستوريًاَ مكملاً يحرم رئيس مصر من معظم صلاحياته في مقابل احتفاظ المجلس الأعلي للقوات المسلحة بها، معتبرين ذلك "نكسة للثورة وطالبوا بإعلان العصيان المدني والنزول للميادين".
وبالتزامن مع التعليقات الغاضبة للسياسيين على مواقع التوصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر انهمرت تعليقات ساخرة فور صدور الإعلان المكمل الذي تم الإعلان عنه مع بدء ظهور النتائج الأولية لجولة الإعادة الرئاسية الحاسمة والتي يتصدرها مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي متقدمًا بفارق قليل عن الفريق أحمد شفيق المرشح المحسوب على نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وقال الدكتور محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور – تحت التأسيس – في حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن احتفاظ المجلس العسكري بسلطة التشريع ونزع عن الرئيس صلاحياته كقائد أعلي للقوات المسلحة ليبقي الحاكم الحقيقي للبلاد يعد استمرارًا لعسكرة الدولة ونكسة للثورة".
وعلق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح السابق لرئاسة الجمهورية على تويتر "الإعلان (الغير) دستوري المكمل انقلاب عسكري كامل ومواجهته واجب علينا جميعًا".
وكتب الناشط وائل غنيم "شعار النظام القديم: قول اللي أنت عايزه وإحنا هنعمل اللي عايزينه، وشعار المجلس العسكري: انتخب اللي أنت عايزه وإحنا برضه هنعمل اللي عايزينه".
وعلقت الدكتور هبة رؤوف عزت أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية بقولها: "العسكري أبو بندقية ليس له أي صلة بأي دستورية. قل: بيانات عسكرية.. ولا تقل: إعلانات دستورية".
وقال مصطفي النجار عضو المكتب السياسي لحزب العدل: "سيعلن التاريخ كل من يرتضى عسكرة الدولة هروبًا من نار الإخوان لن نستبدل الإخوان بالعسكري ولن نخضع لهما سنشق طريقنا بين الاثنين ونستعيد ثورتنا".
أما الدكتور محمد البلتاجي أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة فقال: "لن نقبل بحل البرلمان بقرار من المجلس العسكري، ولن نقبل بإعلان دستوري مكمل يضعه المجلس العسكري دون تفويض من الشعب".
واشتعلت التعليقات الغاضبة على حسابات النشطاء على مواقع التواصل، فبينما وجهت الناشطة أسماء محفوظ الحديث وتساءلت: "هل لدى الإخوان الاستعداد لمواجهة الدبابات؟ طبعاً لا، ولو اعتصم بعضهم سيكون ذلك لإثبات الوجود".
وأشار الناشط اليساري كمال خليل إلى أن الإعلان الدستوري أثبت لجميع الثوار أن مسألة تسليم السلطة أكذوبة كبرى، وقال: "كل السلطات فى يد المجلس العسكرى وكل المؤسسات من رئاسة جمهورية وبرلمانات ودستور خاضعة لسلطة العسكر، ولا مفر أمام ثوار مصر إلا العصيان المدني العام والنزول للميادين".