محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
دعا الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الخميس، إلى وحدة الجبهة الداخلية ونبذ الصراعات واعتماد الحوار والحل السلمي لمشاكل البلاد.
جاء ذلك في أول خطاب جماهيري للبشير بعد تعرّضه لمحاولة انقلابية قادها مقربون منه، وبعد إجرائه عملية جراحية مؤخرًا وسط شائعات عن تدهور صحته.
واعتبر البشير - الذي تحدث لحوالي عشر دقائق خلال حفل تدشين حقل نفطي بولاية شرق دارفور بثّه التليفزيون القومي - أن "الصراعات الداخلية تضعف البلاد وتجهّز الأجواء للأعداء المتربصين بها".
وأضاف: "أدعو جميع أبناء السودان إلى نبذ الصراع، واعتماد الحوار لحل المشاكل الداخلية سلميًّا".
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء، يختلف خطاب البشير هذه المرة عن خطاباته السابقة لأنصاره، والتي غالبا ما يقرع فيها خصومه، ويدافع فيها عن سياساته وشعبية نظامه.
ورأى البشير أن الحقل الذي يفتتحه ينتج 10 آلاف برميل من النفط يوميًّا، وهو خير رد على الذين زعموا أن السودان سينهار بعد انفصال الجنوب عنه، وخسارته للنفط الذي كان ينتج في الجنوب. وقال: "الأرزاق بيد الله وليست بيد أمريكا أو إسرائيل أو أوروبا".
وفي أغسطس/آب الماضي، أجرى البشير عملية جراحية في الحنجرة بالعاصمة القطرية الدوحة كشف عنها بعد مرور شهرين متحدث باسم الرئاسة بعد شائعات قوية تم تداولها عن إصابته بالسرطان في الحنجرة.
وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أجرى البشير عملية جراحية ثانية في الحنجرة في العاصمة السعودية الرياض وصفتها رئاسة الجمهورية بأنها "صغيرة"، وقالت إن الأطباء منعوا البشير من الخطابة لكنه يؤدي مهامه الرئاسية بصورة عادية.
ووصل البشير (68 عامًا) إلى السلطة عبر انقلاب عسكري نفذه إسلاميون في عام 1989.
وأعلن البشير أكثر من مرة خلال العامين الماضي والحالي أنه لن يترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المنتظر عقدها في العام 2015؛ وهو ما اعتبره معارضوه محاولة لمنع انتقال ثورات الربيع العربي إلى السودان.
واعتقلت السلطات السودانية في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 13 من ضباط الجيش والأمن محسوبين على الحزب الحاكم وبعضهم من المقربين للبشير بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري.
ولم يعلق البشير على الانقلاب منذ الكشف عنه، وتحاشى الحديث عنه اليوم، لكن مراقبين للشأن السوداني يربطون بين الوضع الصحي للبشير والانقلاب، ويقولون إن الوضع الصحي للرئيس يجعل من عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة واقعًا يعمق النزاع داخل حزبه حول خلافته.